التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢٨ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
أن تحملوها على ظهوركم إليه إلا بشق الانفس إلا بكلفة ومشقة إن ربكم لرؤف رحيم حيث رحمكم بخلقها لأنتفاعكم بها وسهولة الأمر عليكم .
[٨] والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون .
القمي قال العجائب التي خلقها الله في البر والبحر .
[٩] وعلى الله قصد السبيل هداية الطريق المستقيم الموصل إلى الحق ونحوه إن علينا للهدى ومنها جائر حائد عن القصد ولو شاء لهداكم أجمعين إلى القصد .
[١٠] هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر ومنه يكون نبات فيه تسيمون ترعون مواشيكم .
[١١] ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لاية لقوم يتفكرون فيستدلون بها على عظمة خالقها وكمال قدرته وحكمته وقريء ننبت بالنون .
[١٢] وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم بأن هيأها لمنافعكم مسخرات بأمره وقريء برفع النجوم ومسخرات وبرفع الشمس والقمر أيضا إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون جمع الآيات هنا وذكر العقل دون الفكر لأن في الاثار العلوية أنواعا من الدلالة ظاهرة للعقلاء على عظمة الله .
[١٣] وما ذرأ لكم في الارض وسخر لكم ما خلق لكم في الأرض من حيوان ونبات ومعدن مختلفا ألوانه أي أصنافه فإنها تتخالف باللون غالبا إن في ذلك لآية لقوم يذكرون .
[١٤] وهو الذي سخر لكم البحر ذلـله بحيث تتمكنون من الأنتفاع به بالركوب والأصطياد والغوص لتأكلوا منه لحما طريا هو السمك وتستخرجوا منه حلية تلبسونها [١] كاللؤلؤ والمرجان وترى الفلك السفن مواخر فيه جواري فيه تشقه بحيازيمها من المخر
[١] أي يتزينون بها وتلبسونها نساءكم ولولا تسخيره سبحانه ذلك لما قدرتم على الدنو منه والغوص فيه . م ن .