التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٨ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
[٢٣] فَاَجائَهَا المخاض فاجائها المخاض وهو في الأصل من جاء لكنه خص في الأستعمال كأتى في أعطى ومخضت المرئة إذا تحرك الولد في بطنها للخروج إلى جذع النخلة لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة وهو ما بين العرق والغصن قالت يا ليتني مت وقريء بضم الميم قبل هذا استحياء من الناس ومخافة لومهم .
في المجمع عن الصادق ٧ لأنها لم تر في قومها رشيدا ذا فراسة ينزهها من السوء وكنت نسيا ما من شأنه أن ينسى ولا يطلب وقريء بالفتح وهو لغة فيه أو مصدر رسمي به منسيا منسّي الذكر بحيث لا يخطر ببالهم .
[٢٤] فناداها من تحتها عيسى ٧ أو جبرئيل وقريء من بالكسر ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا جدولا كذا في الجوامع عن النبي ٦ .
[٢٥] وفي المجمع عن الباقر ٧ ضرب عيسى برجله فظهر عين ماء يجري وهزّي إليك بجذع النخلة وأميليه إليك تساقط عليك رطبا جنيا طريا وقريء بتخفيف السين وبضم التاء معه وكسر القاف .
القمي وكان ذلك اليوم سوق فأستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان فأقبلوا على بغال شهب فقالت لهم مريم أين النخلة اليابسة فاستهزؤوا بها وزجروها فقالت لهم جعل الله كسبكم نزرا وجعلكم في الناس عارا ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم جعل الله البركة في كسبكم وأحوج الناس إليكم فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى ٧ فلما نظرت إليه قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ماذا أقول لخالي وماذا أقول لبني إسرائيل فناداها عيسى من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا أي نهرا وهزي إليك بجذع النخلة أي حركي النخلة تساقط عليك رطبا جنيا أي طريا وكانت النخلة قد يبست منذ دهر فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري فطابت نفسها فقال لها عيسى ٧ قمطيني وسويني ثم إفعلى كذا وكذا فقمطته وسوته .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إنه كان يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد فأحصيت في سجوده خمس مأة تسبيحة ثم استند إلى النخلة