التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩١ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
والدخل عليها أخذوا في الأفتخار بما لهم من حظوظ الدنيا وزعموا أن زيادة حظهم فيها تدل على فضلهم وحسن حالهم عند الله .
[٧٤] وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن اَثاثا متاعا ورئيا منظرا وقريء ريا على قلب الهمزة وإدغامها أو على أنه من الري بمعنى النعمة وقرء ريا على القلب .
القمي قال عني به الثياب والأكل والشرب .
وعن الباقر ٧ الأثاث المتاع ورئيا الجمال والمنظر الحسن .
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال كان رسول الله ٦ دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا الذين أقروا لأمير المؤمنين ٧ ولنا أهل البيت أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا تعبيرا منهم فقال الله ردا عليهم وكم أهلكنا قبلهم من قرن من الأمم السابقة الآية .
[٧٥] قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا فيمده ويمهله بطول العمر والتمتع به وإنما أخرجه على لفظ الأمر إيذانا بإن إمهاله مما ينبغي أن يفعله إستدراجا وقطعا لمعاذيره كقوله إنما نملي لهم ليزدادوا إثما وقوله أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة تفضيل للموعود .
القمي قال العذاب القتل والساعة الموت فسيعلمون [١] من هو شر مكانا من الفريقين بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدروه وعاد ما متعوا به خذلانا ووبالا عليهم وأضعف جندا أي فئة وأنصارا قابل به أحسن نديا فإن حسن النّد باجتماع وجوه القوم وظهور شوكتهم .
[٧٦] ويزيد الله الذين اهتدوا هدى .
في الكافي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين ٧ ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين فيمدّ لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا قال وأما قوله حتى إذا رأوا ما يوعدون فهو خروج القائم ٧ وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من
[١] هذا رد لقولهم : أي الفريقين خير مقاما واحسن نديا .