فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٧ - اعتبار الموالاة في السعى»
و بينهما فيجلس [١]» و لا يخلو مثله عن الدلالة على وجوب الموالاة في الجملة.
و فى صحيح معاوية بن عمار قال: «قلت لابى عبد اللّه ٧ الرجل يدخل في السعى بين الصفا و المروة فيدخل وقت الصلاة يخفف او يصلى ثم يعود او يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال، لا بل يصلى ثم يعود او ليس عليهما مسجد له لا بل يصلى ثم يعود قلت: و يجلس على الصفا و المروة؟ قال: نعم [٢]».
و صحيح يحيى الازرق قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة اشواط او أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه الى الحاجة او الى الطعام قال: ان اجابه فلا بأس و لكن يقضى حق اللّه عز و جل احب إليّ من ان يقضى حق صاحبه [٣]».
و عن ابن فضال قال: «قال: سأل محمد بن على أبا الحسن ٧ فقال له: سعيت شوطا ثم طلع الفجر؟ فقال: صلّ ثم عد فاتم سعيك [٤]».
و هذه الروايات لا تدل بالإطلاق على عدم اعتبار الموالاة بل غاية الامر جواز قطعه في هذه الموارد و ما يشابهها من الفصل الّذي لا يضر بالموالاة المعتبرة فيه.
ثم ان مقتضى ظاهر صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد [٥]» عدم جواز الجلوس بينهما من غير عذر و لكن ظاهر صحيح الحلبى جوازه مطلقا فيمكن حمل هذا الصحيح على الكراهة.
[١]- التهذيب ج ٥ ص ١٥٦ و رواه الكافى.
[٢]- من لا يحضره الفقيه ج ٢ ك الحج ب ١٤٣ ح ٢٨٥٥.
[٣]- من لا يحضره الفقيه ج ٢ ك الحج ب ١٤٣ ح ٢٨٥٦.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٤١٨ ح ٢٨٥٧.
[٥]- وسائل الشيعة ابواب السعي باب ٢٠ ح ٤.