فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - فى مكان ذبح الهدى و زمانه
الى زماننا [١] و يمكن ان يقال: ان قطع الاصحاب بهذا الحكم لمكان هذه الروايات و لم يثبت كون الحكم معلوما على جميع الخواص فضلا عن الجميع و لذا وقع مورد السؤال و استقرار السيرة يمكن ان يكون لافضلية وقوعه في منى و فى العامة من يقول بجوازه في أى مكان من الحرم و ظاهر بعض الروايات و ان كان مطروحا يدل على ذلك و استدل أيضا بالكتاب بضميمة ما ورد في تفسيره من الاحاديث فقوله تعالى: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» [٢] يدل على ان للهدى محلا معينا مختصا به لا يجزى ذبحه في غيره و الرواية المعتبرة عن زرعة تفسير الآية فقد رواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سيعد [٣] عن الحسن [٤] عن زرعة [٥] قال: «سألته عن رجل احصر فى الحج؟ قال: فليبعث بهديه اذا كان مع اصحابه و محله ان يبلغ الهدى محله و محله منى يوم النحر اذا كان في الحج و ان كان في عمرة نحر بمكة فانما عليه ان يعدهم لذلك يوما فاذا كان ذلك اليوم فقد و فى و ان اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه تعالى» [٦].
قال: فضم الرواية الى الآية ينتج ان الكتاب العزيز يدل على لزوم الذبح بمنى بل يمكن الاستدلال بنفس الآية الشريفة مع قطع النظر عن المعتبرة المفسرة لها لان الآية صريحة في ان الهدى له محل خاص معين و ليس ذلك غير منى قطعا فيتعين
[١]- المعتمد: ٥/ ٢٠٧.
[٢]- البقرة/ ١٩٦.
[٣]- مرت ترجمته.
[٤]- ابن سعيد اخو الحسين أبو محمد الاهوازى شارك اخاه الحسين في كتبه الثلاثين ... من السابعة.
[٥]- ابن محمد و كان صحب سماعة واقفى المذهب له اصل ثقة من السادسة.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ٢ من ابواب الاحصار و الصد ح ٢.