فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٢ - الثانى وقوع الرمى بسبع حصيات
ذلك و الدليل على صحة هذا الاعتبار و القول ما اعتذر شيخنا ابو جعفر الطوسى في كتابه الاستبصار و تأول لفظ بعض الاخبار. ثم استشهد لاثبات ان مراد الشيخ من السنة ما فرض بالسنة بكلام الشيخ في الاستبصار في باب وجوب غسل الميّت و غسل من مسّ ميتا هذا الغسل الى السنة ان فرضه قد عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على ذلك، و انّما علمناه بالسنة ثم ساق الكلام لاثبات نفى صحة استناد القول باستحباب الرمى الى الشيخ بكلماته الدالة على وجوبه في النهاية و المبسوط و الخلاف (الى ان قال) ثم الاخبار التي أوردها في تهذيب الاحكام متناصرة بالوجوب عامة الألفاظ و بالجملة قد نفى القول بالاستحباب الى الشيخ بما لا مزيد عليه و استشهد أيضا لذلك بكلام الشيخ الصريح في وجوب رمى الجمار على من نسى او جهل حتى فاته و خرج في السنة المقبلة فراجع تمام كلامه ان شئت [١].
و اوضح من ذلك كله انه لا مجال في الريب في وجوب رمى الجمار اصلا و ان لم نقل برفع ما على كلام الشيخ من الغبار في الجمل و العقود بما ذكر و اللّه هو العالم.
ما يعتبر في الرمى
مسألة ٥٤- يعتبر في الرمى امور:
الاول: النية
و كيفيتها ان ينوى الفعل على نحو يمتازه عن غيره للّه تعالى.
الثانى: وقوع الرمى بسبع حصيات
فان اتى بالاقل لا يجزى كما انه ان اتى بالاكثر أيضا لا يجزى اذا كان من نيته من الاول او في الاثناء كون الرمى بالثمان او بالتسع دون ما اذا اتى بالزائد بعد الاتيان بالسبع بقصد كونه منه ثم انه لا ريب في
[١]- السرائر: ١/ ٦٠٦.