فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٧ - المعتمر مفردة اذا أحصر و بعث الهدى و تحلل يقضى عمرته بعد زوال العذر وجوبا
احدهما: زوال العارض بعد البعث و قبل التحلل و عدم فوات الوقت للاتيان بالمناسك المامور باتيانها و حكمه على نص هذا الصحيح الاتيان بالمناسك و اتمام الحج و لا شيء عليه و فى العمرة المفردة الحكم اتمامها مضافا الى ان غاية ما يستفاد مما يدل على اجزاء الاحلال بالحصر و البعث ما اذا بقى الحصر الى تمام التقصير دون ما اذا وقع قبله فانه محرم تمكن من اداء المناسك فيأتى بها.
و الثانى: ان ظن او علم بعد زوال العذر و قبول التقصير انه مدرك الموقفين و ذهب ليلحق باصحابه و لكن اتفق فوت الحج منه لجهة اخرى فالحكم فيه الخروج من الاحرام بالعمرة فانه حكم من فاته الحج غير المحصور و المصدود.
و لا يقال انه يوجب عليه الجمع بالتكليفين: احدهما بعث الهدى الّذي اتى به و الآخر العمرة فانه يقال تكليفه الواقعى في صورة زوال الحصر قبل التقصير هو الاحلال بالعمرة بخلاف البعث فانه حكم ظاهرى انكشف عدم تكليفه به واقعا.
[المعتمر مفردة اذا أحصر و بعث الهدى و تحلل يقضى عمرته بعد زوال العذر وجوبا]
مسألة ١٣٣- المعتمر مفردة اذا أحصر و بعث الهدى و تحلل يقضى عمرته بعد زوال العذر وجوبا مع استقرار وجوبها او استمراره و الا فندبا.
و الظاهر انه لا يعتبر في صحتها مضى الشهر بينها و بين العمرة الّتي تحلل منها بالحصر و ذلك لبطلان التي احصر فيها و لا دليل على احتمال اعتبار مضى الشهر بين الاحرامين و لكن حكى عن الشيخ فى النهاية و المبسوط و بنى حمزة و البراج و ادريس اشتراط فصل شهر بينهما و عن المدارك
ان ظاهر الاصحاب ان الخلاف هنا كالخلاف في اصل المسألة في الزمان الّذي يجب كونه بين عمرتين فكانه اراد بذلك انه لا خلاف بينهم في الاشتراط هنا في الجملة، و عن الدروس: المعتمر افرادا يقضى عمرته في زمان يصح فيه الاعتماد ثانيا و مع ذلك لا يرد بما قيل امكان الفرق بين المقامين بل وجوده و مقتضى الاصل