فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٠ - وجوب وقوع صلاة الطواف خلف المقام
نعم في ما رواه صفوان عن عبد اللّه بن بكير [١] عن عبيد بن زرارة [٢] قال:
«سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف طواف الفريضة و لم يصل الركعتين (حتى طاف بين الصفا و المروة ثم طاف النساء و لم يصل الركعتين) حتى ذكر و هو بالابطح أ يصلّى اربعا؟ قال: يرجع فيصلى عند المقام اربعا» [٣].
و لكنه ليس بظاهر في اشتراط وقوعها عند المقام في طواف النساء سيّما مع ظهور غيره في اختصاص ذلك بالفريضة.
اللهم الا ان يقال: ان المراد بالفريضة في غير ما فيه القرينة على إرادة الفريضة التي هي غير طواف النساء اعم من صلاة طواف النساء فانها أيضا فريضة، و ذلك مثل خبر زرارة عن احدهما ٧ قال: «لا ينبغى ان تصلى ركعتى طواف الفريضة الا عند مقام ابراهيم ٧ و أما التطوع فحيث شئت من المسجد» [٤] فانه يستفاد منه ان جواز ادائها حيث شاء من المسجد مختص بالتطوع دون الفريضة و ان كانت لطواف النساء: اللهم الا على القول الشاذ الّذي عرفت انه لم يعرف القائل به و بعد ذلك كله و ان كان مقتضى الاصل عدم الاشتراط في صلاة طواف النساء و لكن ذهاب المشهور بل لعل غير الصدوقين الى الاشتراط يقتضي مراعات الاحتياط و ايقاعها عند المقام.
و اما مختار الشيخ (قدس سره) و هو استحباب كون صلاة الطواف مطلقا خلف المقام فقد سمعت كلامه في الخلاف، و امّا كلامه في النهاية فصرح في وجوب كون صلاة طواف الفريضة خلف المقام، و لا ظهور له في وجوب كون صلاة طواف
[١]- ثقة فطحى من الخامسة.
[٢]- ثقة ثقة من كبار الخامسة.
[٣]- التهذيب: ٥/ ١٣٨ ح ٤٥٦.
[٤]- وسائل الشيعة ب ٧٣ ابواب الطواف ح ١.