فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٥ - فى الهدى اذا كانت مهزولة
لا بد ان يكون صادقا على الحيوان و لا يصدق على المهزول و اذا شككنا في صدق العنوان عليه الاصل عدم تحققه و عدم كونه مجزيا و هذا كما اذا كان صدق الابل او البقر او الغنم على الحيوان مشكوكا فيه و كيف كان فيدل على عدم الاجزاء ما في صحيح عيص ابن القاسم عن أبي عبد اللّه ٧ «و ان اشتريت مهزولا فوجدته سمينا اجزأك، و ان اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزى» [١].
قال في الجواهر: (و) المراد بالمهزول (هي التي ليس على كليتها شحم) كما في القواعد و النافع و محكى المبسوط و النهاية و المهذب و السرائر و الجامع لخبر الفضل او الفضيل [٢].
«قال: حججت باهلى سنة فعزّت الاضاحى فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلمّا القيت اهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فاتيته و اخبرته بذلك فقال: ان كان على كليتيها شيء من الشحم اجزأت» [٣] و هو و ان كان غير نقى السند و مضمرا و من هنا اعرض عنه بعض متأخري المتاخرين و احال الامر الى العرف الا انه موافق للاعتبار كما في كشف اللثام و عمل به من عرفت فلا بأس بالعمل به [٤].
أقول: اما قوله غير نقى السند فلعله لمكان ياسين الضرير لانه لم يذكر بالتوثيق او لمكان محمد بن عيسى عبيد الراوى عنه و هو و ان اختلف العلماء في شأنه الا انه
[١]- الوسائل، ابواب الذبح، ب ١٦، ح ٦.
[٢]- في نسختنا من التهذيب و الكافى الفضيل و فى الوسائل الفضل و حكى عن خط العلامة في المنتهى (فضل) و هو فضل بن عبد الملك البقباق ثقة عين و ان كان فضيل فهو ابن سيار ثقة و هما من اصحاب أبي عبد اللّه، ٧، هما من الخامسة.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من ابواب الذبح ح ٣.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٤٨.