فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٠ - لا يجوز تقديم طواف النساء على السعى للثلاثة اختيارا
المقطوع به في كلام الاصحاب على ما حكى عن المدارك جوازه مع الضرورة و الخوف من الحيض [١] و يدل عليه فحوى ما تقدم عن نظائره استدل له بموثق سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضى ٧ سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا و المروة؟ فقال: لا يضره يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجه [٢] بناء على حمله على صورة الضرورة لان الظاهر ان من يحج يأتى به على الترتيب المأثور و انما يخالف الترتيب للضرورة و العذر و للجمع بينه و بين ما دل على عدم الجواز اختيارا و بفحوى صحيح أبي أيوب ابراهيم بن عثمان الخزاز قال: كنت عند عبد اللّه ٧ بمكة فدخل عليه رجل فقال:
اصلحك اللّه ان معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء يأبى جمالها ان يقيم عليها قال: فأطرق و هو يقول: لا تستطيع ان تتخلف عن اصحابها و لا يقيم عليها جمالها ثم رفع رأسه إليه فقال: تمضى فقد تم حجها [٣] لاولوية التقديم من الترك و مع ذلك قال في الجواهر لا ينبغى ترك الاحتياط في ذلك و لو بالاستنابة لانه يحتمل عدم الجواز لاصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب و بقائه في الذمة و بقائهن على الحرمة مع ضعف الخبر و اندفاع الحرج بالاستنابة و سكوت اكثر الاصحاب على ما في كشف اللثام و قد سمعت ما عن ابن ادريس من منع تقدمه على الموقفين. [٤]
أقول: العمدة للاستدلال على جواز التقديم للضرورة هو الفحوى فلا يرى
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩٥
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٦٥ ح ٢
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٨٤، ح ١٣
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩٧