فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧ - اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة
[مقتضى وجوب التتابع انه لو صام اليوم الاول و اليوم الثانى و افطر الثالث لا لعذر كالمرض او حيلولة يوم العيد و ايام التشريق لا يجزيه]
مسألة ٨٠- مقتضى وجوب التتابع انه لو صام اليوم الاول و اليوم الثانى و افطر الثالث لا لعذر كالمرض او حيلولة يوم العيد و ايام التشريق لا يجزيه و يجب عليه الاستيناف.
[اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة]
مسألة ٨١- اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة فان كان ذلك لنسيانه الصوم ففى صحيح عمران الحلبى قال: سئل عبد اللّه ٧ «عن رجل نسى ان يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع اذا لم يجد الهدى حتى يقدم اهله؟ قال: يبعث بدم» [١] و القدر المتيقن منه ان يكون قدومه على اهله بعد فوت امكان الاتيان بالثلاثة في ذى الحجة كاليوم التاسع و العشرين و الظاهر منه انه يكفيه البعث بالدم فلا يكون واجبا عليه زائدا على الهدى و لعله لتدارك فوت الصوم عنه فلا يجب الهدى بعد تدارك الصوم بالدم و اما القول بكونه الكفارة فلا ينافى وجوبه وجوب الهدى الواجب عليه الغير المقيد وجوبه بكونه في ذى الحجة ان لم يتمكن منه في يوم النحر ففيه ان ذلك يستظهر منه اذا كان ترك الصوم عمدا. اللهم الا انه يقال ان وجوب الهدى ثابت بالآية يجب الاتيان بها الّا اذا صام الثلاثة في شهر الحج فوجوبه باق على حاله و ظاهر قوله يبعث بدم انه غير ما وجب عليه بالآية و يمكن ان يقال مثل ذلك في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة و ليس له صوم و يذبحه بمنى [٢] الشامل بإطلاقه الجهل و النسيان.
و لا يعارض هذان الصحيحان بصحيح معاوية بن عمّار و فيه: فان لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق قال: ان شاء صامها في الطريق و ان شاء اذا رجع الى
[١]- وسائل الشيعة: ابواب الذبح ب ٤٧ ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ابواب الذبح ب ٤٧ ح ١.