فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٥ - فى بدل الهدى
أو ثنتين و كذلك سهل الا انه لا التفات الى روايته، و الشيخ اورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في غير الموضع الّذي ذكر فيه ذلك و حكاه العلامة فى المنتهى بهذا المتن و جعله من الصحيح و العجب من شمول الغفلة عن حال الاسناد للكل و قد تفطن بذلك أيضا العلامة المجلسى الا انه قال: الغالب ان الواسطة امّا فضالة او ابن أبي عمير او ابن فضال او ابن أبي نصر و الاخير هنا اظهر.
أقول: بين احتمال كون الواسطة احد هذه الاربعة كونها ابن أبي نصر اظهر و لكن لا يعتمد على ذلك لاحتمال كونها غير هؤلاء فالرواية تكون مرسلة.
ورد البعض نسبة الغفلة الى مثل العلامة بانه اجل من عدم التفطن بذلك بل الوجه في تصحيحهم هذه الرواية ان لرفاعة كتاب و اصل فيحتمل ان يكون هذا الحديث مرويا عن كتاب كما ان الكلينى روى عن أبي بصير كثيرا مع انه لم يلاقه و الشيخ و الصدوق رويا عن الكلينى مع انهما لم يلاقياه و امثال هذا كثير فهم يروون عن الاصول التي لهم قال و هذا الاحتمال احسن من اسناد الغفلة إليهم و لعل الواقع كذلك. اقول: بهذا الاحتمال لا يثبت اتصال السند نعم يدفع به الجزم بالقول بالارسال و لا يخفى ان هذا الاحتمال يأتى في اشباه هذا السند و اللّه هو العالم.
هذا ثم انه يمكن ان يقال بان جواز الصوم بيوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة كيف يمكن مع ان المكلف لم يؤمر بالذبح بعد و انما يتعلق به الخطاب يوم النحر فكيف يخاطب بالبدل قبل تحقق الخطاب بالمبدل و يؤيد ذلك الاشكال ظهور الآية في الامر بالصيام عند عدم وجدان الهدى المامور به و يدل عليه خبر احمد بن عبد اللّه الكرخى قال: قلت للرضا ٧: «المتمتع يقدم و ليس معه هدى أ يصوم ما لم يجب عليه؟ قال: يصبر الى يوم النحر فان لم يصب فهو ممّن لم يجد» [١].
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٥٤، ح ٢.