فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨١ - مقتضى الأصل الثانوى بقاء المصدود على الإحرام إن تحلل قبل ذبح الهدى أو نحره
الخاص به و اللّه هو العالم.
[مقتضى الأصل الثانوى بقاء المصدود على الإحرام إن تحلل قبل ذبح الهدى أو نحره]
مسألة ١١٩- اعلم ان مقتضى الاصل الاولى و ان كان سقوط الحكم بوجوب الاتمام بالعجز عنه بالصد و الحصر بل انكشاف عدم تحقق احرامه بالعجز عن الحج او العمرة الا ان الدليل قد دل على تحقق احرامه و وجوب التحليل منه و على هذا مقتضى الاصل الثانوى بقاء المصدود على الاحرام ان تحلل قبل ذبح الهدى او نحره للشك في جواز التحليل عنه قبل الهدى و عدمه فمقتضى الاستصحاب بقاء احرامه ان تحلل قبله و فى الجواهر قال: كما صرّح به غير واحد بل نسبه بعض الى الاكثر و آخر الى المشهور بل في المنتهى «قد اجمع عليه اكثر العلماء الّا مالكا» لاستصحاب حكم الاحرام الى ان يعلم حصول التحلل و لما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة بالمرسل عن الصادق ٧: المحصور و المضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الّذي يضطران فيه. [١]
أقول: مراده من المرسل ما رواه في الفقيه بهذا اللفظ و قال الصادق ٧: المحصور و المضطر ينحران بدنتيهما في المكان الّذي يضطران فيه [٢] لا ما في المقنع فانه يستفاد منه ان قوله: و المحصور و المضطر ينحران بدنتيهما في المكان الّذي يضطران فيه و قد فعل رسول اللّه ٦ ذلك يوم الحديبية الخ من كلامه لا كلام الامام ٧ و جعله حديثا عن المقنع في الوسائل أيضا ليس في محله، [٣] اللهم الا ان يقال انه من تتمة ما رواه عن الفقيه و الضمير في (ثم قال) راجع الى الامام ٧ و من كلام معاوية بن عمار الا انه لا يستقيم لان لفظ الفقيه «و قال الصادق ٧» ظاهر في كونه غير ما رواه عن
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١١٦
[٢]- من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٥. ٣ ب. ٢١ ح ١٥١٣/ ٢
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصد ب ١ ح ٢