فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤ - الثانى الشك في الطهارة أثناء الطواف
نطيل الكلام فيه لانه قليل الجدوى».
و قال في الجواهر: «فالتحقيق عدم العفو في الاقل من الدرهم من الدم و فيما لا تتم فيه الصلاة و لذا صرح الفاضل ببطلانه في الخاتم النجس و اما دم القروح و الجروح فالظاهر العفو للحرج و غيره و اللّه هو العالم.» [١]
[الثانى] الشك في الطهارة أثناء الطواف
الثانى: قد علم مما ذكر ان في الطواف الواجب لو ذكر انه لم يكن طاهرا من الحدث يستأنف الطواف بلا خلاف و لا اشكال و ان شك في الطهارة في اثناء الطواف فان كان قبله محدثا يستأنفه مع الطهارة و كذا لو شك في الطهارة قبله و امّا ان كان عالما بالحدث و غفل عنه و لم يشك في انه تطهر بعده أم لا فاستصحاب بقاء الحدث لا يجرى في حقه حتى يحكم به بوقوع ما وقع منه من الطواف بغير الطهارة.
فهل يمكن الحكم بصحة ما طاف لاصالة الصحة أو لقاعدة الفراغ بناء على جريانها في الاجزاء و كفاية الاتيان بما بقى منه مع الطهارة. مثل من رأى الدم في ثوبه و بدنه في الاثناء و فى الجواهر قال: «يكون كالعصر و الظهر اللذين لا يلتفت الى الشك في اثنائها بعد تمام الاولى لاصالة الصحة و ان وجب الوضوء للعصر و لكن لم اجد من احتمله في المقام) [٢]
و ردّ عليه بالفرق بين صلاتى الظهر و العصر و بين الطواف و لا يمكن اجراء قاعدة الفراغ في المقام و الوجه ان صحة العصر لا تتوقف على صحة الظهر واقعا فان الترتيب بينهما ذكرى فلو كان الظهر فاسدا واقعا صح عصره فلا مانع من بطلان
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٧٢.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٧٣.