فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٣ - الخامس حيث ان البيتوتة في منى تكون من العبادات تجب فيها النية
المكلف ناسيا او جاهلا لا يرفع التكليف و لا يحكم بترك الفعل المشروط عليه و اللّه هو العالم.
الثالث: الظاهر انه لا يختص الحكم في الصيد و النساء بما كان منه في احرام الحج
بل ان وقع منه في احرام عمرة التمتع حكمه حكم احرام الحج.
الرابع: لا يجوز النفر الاول الا بعد الزوال الا بضرورة و حاجة
كما حكى التصريح به عن غير واحد بل في المدارك الاجماع عليه [١] ففى صحيح معاوية بن عمار اذا اردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس و ان تاخرت الى اخر ايام التشريق و هو يوم النفر الاخير فلا شيء عليك اى ساعة نفرت و رميت قبل الزوال او بعده [٢] و فى صحيح الحلبى: عن الرجل ينفر في النفر الاول قبل ان تزول الشمس؟ فقال: «لا و لكن يخرج ثقله ان شاء و لا يخرج هو حتى تزول الشمس» [٣] و فى صحيح أبي أيوب: اما اليوم الثانى فلا تنفر حتى تزول الشمس [٤] و على ما ذكر يحمل خبر زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال» [٥] على صورة الضرورة و الحاجة.
الخامس: حيث ان البيتوتة في منى تكون من العبادات تجب فيها النية
كسائر العبادات نعم تحقق عنوانها لا يحتاج الى النية و ليست هي من العناوين القصدية كالركوع و السجود و لذا لو تركها و اتى بها بدون النية اخل بالواجب و اثم لكن يمكن ان يقال بعدم وجوب الكفارة لان القدر المتيقن تعلقها بالترك الحقيقى لا الحكمى و ان
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤١.
[٢]- الوسائل، ابواب العود الى منى، ب ٩، ح ٣.
[٣]- الوسائل، ابواب العود الى منى، ب ٩، ح ٦.
[٤]- الوسائل، ابواب العود الى منى، ب ٩، ح ٤.
[٥]- الوسائل، ابواب العود الى منى، ب ٩، ح ١١.