فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٨ - الكلام في السعي
بها الصريحة في عدم البأس بالسعى بغير الوضوء و مع الحيض. لا يقال: الروايات مختص بالوضوء و بالحيض و مقتضى الجمع بينهما ما ذكر اما في الحدث الاكبر غير الحيض ليس في الروايات ما يدل على عدم البأس به.
فانه يقال: يكفى في الحكم بعدم اعتبار الطهارة عن الجنابة عدم الدليل على اعتباره هذا مضافا الى دعوى الاجماع عليه.
و كيف كان لا ريب في استحباب كونه مع الطهارة.
هذا و قد عدّ بعض الأجلّة من الروايات الدالة على اعتبار الطهارة صحيح على بن جعفر و عدها و صحيح الحلبى عمدتها [١] و ترك هنا الاشارة الى معتبرة ابن فضال التي ذكرها قبل ذلك مع كونها ادل من صحيح على بن جعفر و لفظه: سألته:
«يعنى اخاه موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يصلح ان يقضى شيئا من المناسك و هو على غير وضوء؟ قال: لا يصلح الا على وضوء» [٢] و هذا الصحيح لا دلالة له على اعتبار الطهارة بل ظاهر السؤال و الجواب السؤال عن مجرد الصلاحية و عدم الحزازة و النقصان لا عدم الحرمة و الدليل عليه انه يشمل اعتبار الطهارة في جميع المناسك حتى حال الحلق و الوقوفين.
هذا كله في الحدث و امّا الطهارة عن الخبث في الاخبار ما يدل على استحبابه و قيل بتصريح بعض الاصحاب به قال في الجواهر: لم يحضرنى الآن ما يشهد له سوى مناسبة التعظيم و كون الحكم ندبيا يكتفى في مثله بنحو ذلك انتهى [٣].
أقول: ثم ذكر في الشرائع و تبعه في الجواهر كغيرهما طائفة من المستحبات يغنينا
[١]- المعتمد: ٥/ ٦١ و ٦٢.
[٢]- وسائل الشيعة ب ١٥ ابواب السعي ح ٨.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٤١١.