فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠ - الرابع اذا احدث في طواف الفريضة
ثم ان المراد من بلوغ النصف و التجاوز عنه هل اتمام الشوط الرابع او ثلاثة اشواط و نصف الظاهر من قوله فان كان جاز من النصف النصف الحقيقى و هو هنا النصف الكسرى اى ثلاثة اشواط و نصف و ليس للسبعة نصف صحيح فالمراد من أقل من النصف ليس الاقل من ثلاثة اشواط فقط بل يشمل مثل ثلاثة اشواط و ثلث كما ان الزائد على النصف كما يشمل أربعة اشواط يشمل ثلاثة اشواط و ثلثين و لم اجد في الروايات ما يستفاد منه ان المعتبر في عدم الاعادة هو بلوغ الاربعة.
و ربّما يؤيد ذلك اى اعتبار بلوغ الاربعة بخبر ابراهيم بن اسحاق «عمن سئل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت أربعة اشواط و هي معتمرة ثم طمثت؟ قال: تم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة، و لها ان تطوف بين الصفا و المروة لانها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، و ان هي لم تطف الّا ثلاثة اشواط فلتستأنف الحج (بعد الحج) فان اقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج الى الجعرانة او الى التنعيم فلتعتمر.»
و وجه التأييد جعل الثلاثة مقابل الاربعة و لم يقل و ان هي لم تطف ثلاثة اشواط و نصف فيعلم من ذلك ان النصف لوحظ باعتبار العدد الصحيح و هو الاربعة.
و لذلك كله نقول ان الحدث اذا وقع قبل بلوغه ثلاثة اشواط و نصف يخرج و يتوضأ و يستأنف الطواف و ان كان ذلك بعد اتمام الشوط الرابع يخرج و يتوضأ و يبنى على ما أتى به و ان وقع الحدث بعد تمام النصف و قبل اتمام الشوط الرابع فالاحوط ان يتوضأ و يأتي بالباقي و بصلاته ثم يستأنف الطواف و صلاته.
وسائل الشيعة ب ٨٥ ابواب الطواف ح ٤.