فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩ - وجوب كون الطواف بين الكعبة و المقام
صحة ازداد ضعفا و امّا على قول من لا يقول بذلك كما لا يقول بجبر ضعف السند بالعمل فالامر اوضح.
و امّا الاستدلال بان الطواف بين البيت و المقام على اجزائه و ليس على اجزائه دليل اذا وقع خارج المقام كما افاده الشيخ في الخلاف فالظاهر أنه مما شاة للمخالفين و الّا فيقال اذا كان الطواف صادقا على فعله خارج المقام يكفي في امتثال قوله تعالى و ليطوفوا بالبيت العتيق مضافا الى انه على فرض الشك في اجزائه و عدم وجود اصل لفظى دال على الاجزاء ينفي اشتراط الطواف بكونه بين البيت و المقام بالاصل و هذا واضح.
بقى هنا الكلام في الخبر الّذي تمسكوا به في وجوب كونه بين البيت و المقام و هو ما رواه شيخنا الكليني عن محمد بن يحيى [١] و غيره عن محمد بن احمد [٢] عن محمد بن عيسى [٣] عن ياسين الضرير [٤] عن حريز بن عبد اللّه [٥] عن محمد بن مسلم [٦] قال: «سألته عن حدّ الطواف بالبيت الّذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت؟ قال:
كان الناس على عهد رسول اللّه ٦ يطوفون بالبيت و المقام، و انتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت فكان الحدّ موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف، و الحد قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحى البيت كلها.
فمن طاف فتباعد من نواحيه ابعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من
[١]- العطار القمي شيخ أصحابنا، من الثامنة.
[٢]- من كبار الثامنة كان ثقة في الحديث ...
[٣]- ابن عبيد بن يقطين من السابعة راجع ترجمته في جامع الرواة.
[٤]- كانه من السادسة غير مذكور بالمدح و القدح.
[٥]- من كبار الخامسة معتمد راجع ترجمته في جامع الرواة.
[٦]- من الرابعة وجه اصحابنا فقيه ورع ...