فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٧ - فى سن الهدى
و المعز هو الّذي تم له سنة و فى المجمع الثنية من الغنم ما دخل في الثالثة و كذا من البقر و الابل في السادسة و قال في (جذع) و فى الحديث تكرر ذكر الجذع بفتحتين و هو من الابل ما دخل في السنة الخامسة و من البقر و المعز ما دخل في الثانية و فى المغرب الجذع من المعز سنة و من الضأن لثمانية اشهر و فى حياة الحيوان الجذع من الضأن ماله سنة تامة هذا هو الصحيح عند اصحابنا و هو الاشهر عند اهل اللغة و غيرهم و قيل ماله ستة اشهر و قيل ماله سبعة و قيل ثمانية و قيل عشرة حكاه القاضى عياض و هو غريب و الانثى جذعة كغصبة سميّت بذلك لانها تجذع مقدم اسنانها أى تسقط.
هذا بعض اقوال اهل اللغة و ان شئت المزيد فراجع الجواهر و مصادر ما ذكر فيه من الاقوال.
و لكن يمكن ان يقال: ان في جميع الموارد بعد صدق العنوان (الابل و البقر و الغنم) مثلا على الداخل في السنة الثانية ان شك في اعتبار اتمامه الثانية و دخوله في الثالثة يدخل الشك فيه فى الشك في الاقل و الاكثر لان مقتضى اطلاق الادلة كفاية ما يصدق عليه الابل او البقر و الغنم و التكليف بالزائد على ذلك مشكوك فيه و الاصل البراءة عنه و بعبارة اخرى ما قامت الحجة عليه و ما يحتج به عليه في تركه ترك ذبح الغنم و امّا كونه موصوفا بوصف كذا فلم يقم عليه حجة و هو داخل فيما لا يعلمون يشمله البراءة العقلية و الشرعية.
هذا و الظاهر منهم الاتفاق على اعتبار كون الابل تم له خمس سنين و دخل في السادسة و انما الكلام في المعز و الضأن و الظاهر منهم انه لا يجزى في المعز ما كان له اقل من سنة الا انه يقع الكلام في انه يجزى به اذا كان تم له سنة و دخل في الثانية او يجب فيه ان يكون داخلا في الثالثة فبعد صدق العنوان على ما تم له سنة يجرى البراءة عن اشتراطه بالدخول في الثالثة نعم في الضأن الظاهر انه يكفى ان تمّ له سنة و قد يقال انه يجزى اذا لم يتم سنة و كان له سبعة اشهر و لكن يمكن ان يقال بعدم