فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥١ - حكم قاضى العامة برؤية الهلال
هو الّذي استقر عليه العمل فلا يجب على المكلف في حال التقية الاتيان بالمأمور به الواقعى و يجزيه المامور به بالامر الاضطرارى و يمكن ان يقال بالفرق بين ما اذا كان التقية بترك الواجب كافطار صوم شهر رمضان فمقتضى التقية وجوب الافطار و لكن لا يجزيه ذلك عن قضائه كما اذا افطر مضطرا و لذا قال الامام ٧: «افطارى يوم و قضائه ايسر علي من ان يضرب عنقى [١]». او بمتابعتهم في فعل من الافعال كالوقوف و الصلاة و كيف كان الظاهر ان الوقوف معهم تقية يجزى عن الوقوف في اليوم التاسع كما يجزى غسل اليدين منكوسا في الوضوء و غسل الرجلين و التكتف في الصلاة و قول آمين و نحو ذلك خصوصا فيما كان الابتلاء به كثيرا كالموارد المذكورة و لذا لم يوجد في الاحاديث ما يدل على امرهم بالوقوف اليوم الاخر و عدم الاجزاء.
هذا مضافا الى انه استدل للاجزاء بما رواه ابو الجارود [٢]. «قال: سألت أبا جعفر ٧ إنا شككنا سنة في عام من تلك الاعوام في الاضحى فلما دخلت على أبي جعفر ٧ و كان بعض اصحابنا يضحى فقال: الفطر يوم يفطر الناس و الاضحى يوم يضحى الناس و الصوم يوم يصوم الناس [٣]». و ضعف بمذهبه و بما قيل فيه و لكن قال بعض المعاصرين قد وثقه المفيد و مدحه مدحا بليغا مضافا الى انه من رجال تفسير على بن ابراهيم و كامل الزيارات و لا يضر فساد عقيدته بوثاقته [٤].
و هل يجوز لمن وقف تقية الاحتياط بالوقوف ثانيا الظاهر انه لا يجوز اذا كان مخالفا للتقية و ان وقف و الحال هذه لا يضر بصحة اعماله و صحة حجه و ان امكن له
[١]- وسائل الشيعة ب ٥٧ من ابواب ما يمسك عنه الصائم ح ٥.
[٢]- زياد بن المنذر إليه تنسب الجارودية من الرابعة.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٥٧ من ابواب ما يمسك عنه الصائم ح ٧.
[٤]- المعتمد: ٥/ ١٥٥.