فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١ - حكم الزيادة عمدا على السبع في الطواف الواجب
بجهالة طريقه او عدم طريق له إليها.
الثانية: ما قيل بدلالته على الجواز مطلقا فرضا كان او نفلا.
مثل خبر زرارة انه قال: «ربما طفت مع ابي جعفر ٧ و هو ممسك بيدي الطوافين و الثلاثة ثم ينصرف و يصلى الركعات ستا» [١] و هذا يدل على الجواز في الجملة و في طواف النافلة لا مطلقا.
و صحيحه الاخر قال: «طفت مع أبي جعفر ٧ ثلاثة عشر اسبوعا قرنها جمعيا و هو آخذ بيدى ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا و عشرين ركعة، و صليت معه» [٢] و هذا أيضا كسابقة لا يدل ازيد على جواز القران في الجملة و المحتمل كونه و سابقه واحدا.
و هنا طائفة اخرى تدل على التفصيل بين الفريضة و النافلة مثل صحيح زرارة قال «قال أبو عبد اللّه ٧ انّما يكره ان يجمع الرجل بين الاسبوعين و الطوافين في الفريضة و امّا في النافلة فلا بأس». [٣]
و دلالته على التفصيل على القول بظهور الكراهة في المبغوضية ظاهرة مضافا الى ان قوله ٧ «و امّا النافلة فلا بأس» قرينة على اراده المبغوضية و الحرمة منه لان قوله ٧ «لا بأس» مشعر بعدم الحرمة و الالزام على الترك لا عدم المرجوحية المطلقة، و مضافا الى دعوى الاجماع على خلافه.
و على هذا يمكن الجمع بهذا الصحيح بين الطائفتين الاولى بحمل ما يدل على النهى المطلق على الفريضة و ما يدل على الجوار على النافلة.
[١]- وسائل الشيعة ب ٣٦ ابواب الطواف ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٣٦ ابواب الطواف ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٣٦ ابواب الطواف ح ١.