فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٥ - إيضاح في المراد من الجمرة
حكم من نسى الرمى في يوم العيد
مسألة ٥٦- يحب تدارك الرمى الى اليوم الثالث عشر اذا نسيه في يوم العيد او تركه جهلا بالحكم اذا لم يكن ممن وظيفته الرمى ليلا و على ذلك يأتى به اذا ذكر او علم في اليوم الحادى عشر الى اليوم الثالث عشر.
ففى صحيح ابن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل افاض من جمع حتى انتهى الى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس؟ قال: يرمى اذا اصبح مرتين مرة لما فاته و الاخرى ليومه الّذي يصبح فيه و ليفرق بينهما يكون احدهما بكرة و هي للامس و الاخرى عند زوال الشمس» [١] و لا يخفى عليك ان هذا الصحيح يدل على حكم من يتمكن من القضاء في ايام التشريق فذكر او جهل او قدر في ايام التشريق و اما ان رفع عذره بعد ايام التشريق فلا يدل على وجوب قضائه في غير هذه
الايام و لكن يأتى إن شاء اللّه تعالى و بتوفيقه الكلام فيه في احكام الرمى في ايام التشريق.
إيضاح في المراد من الجمرة:
قال في الجواهر: المراد من الجمرة البناء المخصوص او موضعه ان لم يكن كما في كشف اللثام، و سمى بذلك لرميه بالحجار الصغار المسماة بالجمار او من الجمرة بمعنى اجتماع القبيلة لاجتماع الحصى عندها او من الاجمار بمعنى الاسراع و لما روى ان آدم ٧ رمى فاجمر ابليس من بين يديه ان من جمرته و زمرته أى نحيته، و فى الدروس انها اسم لموضع الرمى، و هو البناء او موضعه مما يجتمع من الحصى، و قيل
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٥ من ابواب رمى جمرة العقبة ح ١.