فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦ - حكم ما اذا تيقن النقيصة
من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
و اذا كان الشك في الاثناء اعاده كما اذا شك بين كونه شوطه الّذي اتى به و هو في الصفا الثانى او الرابع او السادس فيجب الاعادة لتردده بين محذورى الزيادة و النقيصة اللتين كل منها مبطل و البناء على الاقل باصالة عدم الزيادة لا يفيد بعد دلالة الدليل على اعتبار اليقين على عدد الاشواط ففى صحيح سعد بن يسار: قلت لابى عبد اللّه ٧: «رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة اشواط ثم رجع الى منزله و هو يرى انه قد فرغ منه و قلم اظافيره و احلّ ثم ذكر انه سعى ستة اشواط؟
فقال لى! يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فان كان يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما فقلت دم ما ذا؟ قال: و ان لم يكن حفظ انه قد سعى ستة اشواط فليعد فليبتدئ السعى حتى يكمل سبعة اشواط ثم ليرق دم بقرة [١]».
حكم ما اذا تيقن النقيصة
مسألة ٢٦- اذا تيقن النقيصة في السعي سواء كانت شوطا او اكثر فلا شك في انه يأتي بها قبل فوت الموالاة و اما بعد فوتها فان قلنا بعدم اعتبار الموالاة في السعي كما ادعي عليه الاجماع او عدم معرفة الخلاف فلا ريب أيضا على وجوب الاتيان بها نعم على القول باعتبارها يجب عليه الاعادة و ان كان الاحوط ان يتمه ثم يعيده او يأتي به بقصد ما في ذمته من الاتمام او الاعادة.
و الظاهر انه لا فرق في ذلك الحكم بين تجاوزه عن النصف و عدمه للاصل و استدل عليه بما دل على جواز القطع للصلاة بعد شوط واحد و للحاجة بعد ثلاثة
[١]- وسائل الشيعة ابواب السعى ب ١٤ ح ١.