فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٣ - في جواز الاستنابة لمن نسى طواف النساء حتى يرجع الى اهله
فليطف عنه وليّه [١] و نحوه صحيح الحلبى». [٢]
و اطلاقهما يشمل صورة التعذر و عدمه الا انه يمكن بقرينة رجوعه الى اهله حملهما على صورة تعذر رجوعه و الصحيح الاخر لمعاوية بن عمار قال: قلت لابى عبد اللّه ٧: «رجل نسى طواف النساء حتى دخل اهله؟ قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت و قال: يأمر ان يقضى عنه ان لم يحج فان توفى قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه او غيره» [٣] و أيضا الصحيح الاخر عنه عن ابى عبد اللّه ٧ قال: قلت له:
رجل نسى طواف النساء حتى رجع الى اهله؟ قال: «يامر من (بان) يقضى عنه ان لم يحج فانه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت» [٤] و لعل الظاهر منهما انه ان لم يحج بالاختيار فليستنب.
و يمكن ان يقال: انهما ظاهر ان في جواز الاستنابة حال الاختيار لقوله ٧ يأمر ان يقضى عنه ان لم يحج ظاهر في انه ليس عليه ان يحج و يأتى به بنفسه بل يستفاد منه انه بالخيار ان شاء يحج و يأتى بنفسه و ان لم يشأ الحج لا يجب عليه لان يأتى بالطواف بنفسه بل يكفيه الاستنابة و على هذا يمكن ان يقال: ان السؤال في صحيح الحلبى و صحيح معاوية أيضا وقع عمن رجع الى اهله و لا يريد الحج ثانيا لا عمن تعذر عليه اذا ما يرفع اليد عن ظهور قوله ٧ (حتى يطوف بالبيت) في المباشرة بهذه الاخبار و ان المراد من الطواف بالبيت اعم من المباشرة و الاستنابة او يرفع اليد عن ظهوره في وجوب المباشرة و نحمله على الندب لا يقال: ان قوله فان لم يقدر ظاهر في ان الاكتفاء بالاستنابة لا يجزى الا في صورة تعذر المباشرة فانه يقال:
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٨، ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٨، ح ١١.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٨، ح ٦.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٨، ح ٨.