فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٠ - المقام الاول في المصدود
اعتداد بحكاية الخلاف في ذلك عن أبي حمزة في الوسيلة و غيره بان هذا مشروط باشتراط التحلل عند الاحرام لعروض ذلك [١]. نعم: اذا كان له طريق آخر مع وجدان النفقة لا يجرى عليه حكم المصدود و ان خاف فوت الحج فاذا صار خائفا من ذلك يستمر على احرامه حتى اذا تحقق الفوت يتحلل من احرامه بالعمرة فلا يطلق على مثله المصدود حتى تشمله الادلة فان قيل من قصرت نفقته و كان له طريق آخر أيضا ليس مصدودا عليه فلا يطلق عليه المصدود، يقال: مثله مصدود عند العرف لانه لا يتمكن من اتمام الحج و لا طريق له الا من موضع المنع كما اذا تعذر له غير الطريق الّذي صدّ عنه لجهة اخرى هذا. و هل يجرى على العالم بفوت الحج منه قبل تحقق ذلك حكم المصدود أم لا؟ فيجب عليه التحلل بالعمرة؟ قد يوجه الثانى بالضرر بالاستمرار كما في الصد بل صورة العلم بالفوت اولى لان في صورة الصدّ يتحلل به و ان احتمل الادراك و فيه ان ذلك فرع العلم بكون الضرر علة للحكم في المصدود. مضافا الى ان فوت الحج اذا تحقق انقلب عمرة و يجب اتمامها و حكم الصد عدم وجوب الاتمام و هذا مضافا الى منع الضرر في استمرار الاحرام الى تحقق الفوت.
و كيف كان فالقول بإلحاق العلم بالفوت بالصد محكى عن السيد و الشيخ و ابن ادريس و فى الجواهر قال: و لعل من العلم بالفوات نفاد النفقة يعنى لا يتحلل به و يتحلل بالعمرة ثم قال: لكن عن الشهيد انهم نصوا على التحلل عنده (قال) و مع التسليم يمكن الفرق بالضرر و الخروج عن التكليف بالاتمام لكنه كما ترى [٢].
أقول: يمكن ان يقال ان مقتضى القاعدة في كل مورد صار عاجزا عن الاتمام سقوط التكليف و انكشاف بطلان احرامه للحج او العمرة الا ما ثبت بالدليل حكمه
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١١٤
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١١٥