فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦١ - مقتضى قوله تعالى
صحيحة (عمران) و يحمل عليه حسنة منصور بن حازم قال: و حينئذ يجمع بين صحيحة ابن مسلم (يعنى ما رواه عن احدهما ٨ الصوم الثلاثة الأيام «ان صامها فآخرها يوم عرفة و ان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في اهله» [١] و ما يعارضها بالترخيص [٢].
أقول: الظاهر ان الاقرب في الجمع بين هذه النصوص ما قاله في الجواهر قال:
لعل الاولى الجمع بحمل هذه النصوص على عدم خروج ذى الحجة و ان استبعده في الذخيرة لاعتضاده بعد الشهرة و الاجماعات المنقولة بظاهر الكتاب و السنة و الاجماع الموقتة لها بذى الحجة فتسقط حينئذ بخروجه الخ [٣].
و أقول و على هذا يبقى الكلام في البحث عن وجوب البعث بالدم و الدليل عليه يكون صحيح عمران الحلبى و منصور بن الحازم و اللّه هو العالم.
[مقتضى قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ وجوب صوم السبعة بعد وصوله الى بلده.]
مسألة ٨٤- مقتضى قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ وجوب صوم السبعة بعد وصوله الى بلده.
لا يقال: ان الرجوع اعم من الوصول فيجزى الاتيان بها في الطريق اثناء الرجوع الى بلده.
فانه يقال: ان ما يفهم العرف من الرجوع هنا هو الوصول الى البلد و محل الشروع بل المفهوم منه مطلقا هو الرجوع الى ما كان منه المبدأ و يمكن ان يقال انه اذا صار متعديا بالى مثل رجع الى اهله او رجع موسى الى قومه و الى اللّه مرجعكم فالمراد منه الرجوع و الوصول الى محل الشروع و اما اذا كان مثل اذا قيل لكم
[١]- وسائل الشيعة ابواب الذبح ب ٤٦ ح ١٠
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٨٣.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٨٣