فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٥ - إذا لم يجد الهدى للتحلل به فهل يجب عليه الصوم بدله
و بعبارة اخرى الخروج من الاحرام بالطواف و السعى و التقصير و طواف النساء فكما ان من صد و اخر الذبح الى رفع الصد في ضيق الوقت يتبدل حجه الى العمرة من صد و بقى مصدودا حتى ضاق الوقت يتبدل حجه الى العمرة غاية ما يمكن ان يقال انّه مخير بين الهدى و بين العمرة لانه موضوع لكل منهما بل يمكن ان يقال انه كان مكلفا بالهدى حيث صد حتى لا يقع في الحرج ببقائه في الاحرام الى ضيق الوقت.
ثم افاد رحمة الله عليه في إيراده الرابع: ان ادلة العدول قابلة للتقييد بالذبح و التحلل به في خصوص المصدود و من فاته الوقوف بسبب الصد و فيه انه نعم و لكن ذلك فرع وجود دليل على التقييد و دليل جواز التحلل بالذبح مختص بمن اراد الاحلال قبل ضيق الوقت مضافا الى انه على فرض اطلاق دليل التحلل بالذبح دليل العدول مقيدا له و غاية الامر على فرض دلالة دليل الذبح على الوجوب تكون النسبة بين الدليلين العموم من وجه فتدبر و الله هو العالم.
[إذا لم يجد الهدى للتحلل به فهل يجب عليه الصوم بدله]
مسألة ١٢٧- اذا لم يجد الهدى للتحلل به فهل يجب عليه الصوم بدله او يبقى على احرامه الى ان يقدر عليه او على اتمام النسك و لو عمرة او يتحلل بدون العدم و البدل؟ حكى القول بالثالث عن الاسكافى لقوله تعالى: «فَمَا اسْتَيْسَرَ» و لم يستيسر. [١]
و فيه: ان مفهوم «فما استيسر» عدم وجوب الهدى ان لم يستيسر و لا يدل على عدم تكليف آخر عليه ان لم يستيسر و تحلله بمجرد عدم الاستيسار هذا مضافا الى ان الظاهر تفرد الاسكافى بهذا القول و اما القول بتبديل الوظيفة بالصوم فلعله لم ينقل عن غير العلامة في القواعد بصورة الاشكال في القول المشهور اى البقاء على الاحرام الى ان يقدر على الهدى او على اتمام النسك و لو عمرة و لو بالاستنابة و لعل
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٢٣