فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠١ - الفرع الرابع الظاهر انه لا خلاف بينهم في عدم وجوب القتال مع العدو على المصدود لو لم يكن دفعه الا بذلك
أقول: يستفاد من كلامه (رضوان الله تعالى عليه) فروع:
الاول: يستفاد من قوله (فالاولى) جواز القتال اذا كان العدو مسلما و الظاهر انه جاز اذا ظن السلامة و الغلبة و فى اولوية ترك دفعهم مع ظن السلامة الّا ان يدعوهم الامام اشكال لان ذلك من الدفاع و هو لا يحتاج الى اذن الامام و لا شك في انه مرغوب فيه حتى جاء في الرواية: «ان الله يحب الشجاع و لو على قتل حية».
الثانى: ان الامام اذا دعى المسلمين للقتال معهم يجب و لا ريب في ذلك سواء كان الاعداء مسلمين او كافرين.
الثالث: عدم وجوب القتال اذا كان الصادون من الكافرين سواء كانوا قليلين او كثيرين و المسلمون اكثر او اقل و ذلك لان القتال مع الكفار انما يجب للدفع عن النفس او الدعوة الى الاسلام و اذا لم يجب لا يجوز اصلا و فيه ما في الجواهر المنع من اشتراط اذن الامام في ذلك ضرورة كونه من الدفاع اذا كان قد اراد في الطريق المباح فمنعه او من النهى عن المنكر و لذا صرح الفاضل و الشهيد بالجواز في الكفار اذا ظن الظفر بهم بل عن المنتهى استحباب قتالهم لما فيه من الجهاد و حصول النصر و اتمام النسك و دفعهم عن منع السبل. [١]
الرابع: جواز لبس جنة القتال و الدرع و غيرهما تكليفا و وجوب الفدية لعموم الاخبار.
و الخامس: عدم الضمان اذا انتهى القتال مع الكفار الى قتل نفس او تلف مال منهم و هذا ظاهر اما اذا انتهى الى قتل نفس مسلم او تلف مال منه فلا يجوز القتال.
السادس: ان استلزم القتال قتل صيد فان كان لمسلم يضمن قيمته و عليه كفارته و ان كان من الكفار فلا ضمان عليه دون جزائه.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٤٠