فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٣ - الكلام في نسيان صلاة الطواف
الكلام في نسيان صلاة الطواف
مسألة ١٢- اذا نسى صلاة الطواف الواجب فلا ريب في انه يجب عليه ان يأتى بها ان لم يرحل من مكة لبقاء وجوبها على حاله و عدم دليل على سقوطه بالنسيان بل مقتضى ذلك وجوب الرجوع و الاتيان بها عند المقام نعم يظهر من الروايات التفصيل بين ان يذكر ذلك في البلد او بالابطح فيأتى بها عند المقام و بين من ارتحل و ذكره في الطريق أو فى منى فيأتى بها حيثما ذكر و فى بعضها التفصيل بين ما اذا كان الرجوع شاقا عليه فيأتى بها في مكانه و أليك الروايات.
فمنها: ما رواه الكلينى بسنده عن أبي الصباح الكنانى قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسى ان يصلّى الركعتين عند مقام ابراهيم ٧ في طواف الحج و العمرة؟ فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ ان اللّه عز و جل يقول: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى و ان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع». [١]
و منها: صحيح معاوية بن عمار قال: «قلت لابى عبد اللّه ٧: رجل نسى الركعتين خلف مقام ابراهيم ٧ فلم يذكر حتى ارتحل من مكه؟ قال: فليصلهما حيث ذكر، و ان ذكرهما و هو فى البلد فلا يبرح حتى يقضيهما» [٢].
و منها: صحيح محمد بن مسلم عن احدهما ٨ قال: «سئل عن رجل طاف طواف الفريضة و لم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفاء و المروة ثم طاف طواف النساء و لم يصل لذلك الطواف حتى ذكر و هو بالابطح؟ قال: يرجع الى المقام (مقام
[١]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف ح ١٦.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف ح ١٨.