فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٩ - لو ساق هديا ثم صد او احصر فهل يكفى المصدود بنحره او ذبحه في مكانه و المحصور البعث به او تحتاج الى هدى التحلل
و هذا القول هو اختيار ابن الجنيد و العلامة في المختلف و القواعد و اختيار المحقق في النافع و ثانى الشهيدين و غيرهم و حكى القول بكفاية ما ساقه عن المشهور بل عن السرائر نسبته الى ما عدا الصدوق من اصحابنا بل عن الغنية الاجماع عليه.
و فى الشرائع قال: و هو الاشبه و فى الجواهر باصول المذهب و قواعده التي منها اصل البراءة بعد صدق قوله تعالى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ عليه و بعد ما قيل من انه لم نقف على دليل يدل على ايجاب الحصر و الصد هديا مستقلا و انما المستفاد من الادلة كتابا و سنة انما هو ما استيسر من الهدى كما في الاول او هديه كما في الثانى و لا ريب في صدقهما على المسوق مطلقا في محل البحث و ما رواه رفاعة في خبر عن أبي عبد اللّه ٧ قلت: رجل ساق الهدى ثم احصر قال: يبعث بهديه الحديث [١] و كانه و ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ عن رفاعة عن أبي عبد اللّه ٧ انهما قالا: القارن يحصر و قد قال و اشترط (فحلّنى حيث حبستنى؟ قال: يبعث بهديه الحديث [٢] و ما رواه الصدوق بسنده عن رفاعة أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خرج الحسين ٧ معتمرا و قد ساق بدنة حتى انتهى الى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه الحديث [٣].
قال في الجواهر و المناقشة في الاخير باحتمال عدم احرامه واضحة الضعف كالمناقشة في الجميع بانها في المحصور دون المصدود بعد الاتفاق ظاهرا على عدم الفرق بينهما في هذا الحكم و كذا المناقشة فى الاولين باحتمال كون الاكتفاء لما فيها من الاشتراط اى قوله: فحلّنى الى آخره بناء على ان فائدته ذلك ضرورة عدم مدخلية
[١]- الكافى، ج ٤، ص ٣٧١.
[٢]- التهذيب، ج ٥، ح ١٤٦٨/ ١١٤ ب.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصد، ب ٦، ح ٢.