فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦ - حكم فيمن فاته الحج
حينئذ فلا محلل له الا الاتيان بها فلو بقى على احرامه و رجع الى بلاده و عاد قبل التحلل لم يحتج الى احرام مستأنف من الميقات و ان بعد العهد فيجب عليه اكمال العمرة أولا ثم يأتى بما يريد من النسك حتى لو كان فرضه التمتع وجب عليه الخروج الى احد المواقيت للعمرة فان تعذر فمن ادنى الحل كما في حكم من لم يتعمد مجاوزة الميقات، و لو صد عن الرجوع من بلاده لاتمام العمرة كان له حكم المصدود عن اكمالها من التحلل بالذبح و التقصير في بلاده كما ستعرف ان شاء اللّه تعالى [١].
ثم ان هنا فرع آخر: و هو انه هل على من وجب عليه التحلل من احرام حجه بالعمرة نية الاعتمار بمعنى قلب احرامه الّذي عقده للحج الى العمرة بالنية او ينقلب احرامه بها قهرا فعن بعض العامة اعتبار النية في قلبه عمرة للاصل و لان الاعمال بالنيات و يمكن ان يقال ان ظاهر النصوص مثل (و ليجعلها عمرة) (و ليحل بعمرة) اعتبار النية نعم في طائفة من الاخبار مثل خبر محمد بن فضيل «و هي عمرة مفردة و لا حج له» [٢] و محمد بن سنان [٣] مثله و مثل خبر على بن الفضل الواسطى فيه «فقد فاته الحج و هي عمرة مفردة» [٤] و فى صحيح ضريس «سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج متمتعا بالعمرة الى الحج فلم يبلغ مكة الا يوم النحر؟ فقال: يقيم على احرامه و يقطع التلبية حين (حتى) يدخل مكة و يطوف و يسعى بين الصفا و المروة و يحلق رأسه و ينصرف الى اهله ان شاء و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه فان لم يكن اشترط فعليه الحج من قابل» و رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب الا انه قال: «يقيم بمكة على احرامه و يقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٨٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢٧ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٦.