فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٧ - حكم من افاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا
جعفر ٧ قال: «سألته عن رجل افاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس؟ قال:
عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة او في الطريق او في اهله» [١]. و عن ابن محبوب مرسلا عن أبي عبد اللّه ٧ «فى رجل افاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس، قال: عليه بدنة فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما» [٢] و مقتضى هذه الاحاديث ترتب الاثم على الافاضة قبل الغروب و الكفارة و هي بدنه و ان لم يقدر عليها صام ثمانية عشر يوما، و اما ما حكى عن الصدوقين من كون الكفارة شاة فلا يوجد في رواية و ان حكى عن الجامع انه نسبه الى رواية، و عن الخلاف ان عليه دم للاجماع و الاحتياط و قول النبي ٦ في خبر ابن عباس (من ترك نسكا فعليه دم) و ما ذكره الجامع و الخلاف لا يقاومان الروايات المسندة المذكورة [٣].
هذا و لو عاد الّذي افاض قبل الغروب هل يسقط منه الكفارة أم لا وجه السقوط عدم وجود دليل على وجوبها على الّذي عاد فان ما دل على وجوب الكفارة ظاهر في غير العائد و وجه عدم السقوط اطلاق الادلة و ان سقوط الكفارة بعد ثبوتها يحتاج الى الدليل و فيه منع الاطلاق و الثبوت.
ثم ان هذا الحكم مختص بالرجال او لا فرق فيه بينهم و بين النساء؟ يمكن الترديد في شموله للنساء فلا تأتى فيه قاعدة الاشتراك و مقتضى الاصل عدم الحرمة و عدم الكفارة عليهن ثم ان ظاهر الروايات المذكورة صحة الصوم المذكور فيها في السفر و مقتضى الاحتياط الاتيان به متواليا بل لعله كان الاظهر.
و هل يجب الكفارة على من افاض قبل الغروب ناسيا او جاهلا و امكن له
[١]- وسائل الشيعة ب ٢٣ من ابواب احرام الحج ح ٣ و ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، ب ٢٣، من ابواب احرام الحج ح ٣ و ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٢٣، من ابواب إحرام الحج، ح ٣ و ٢.