فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٨ - مسمى الوقوف في عرفات ركن
التدارك بالرجوع و الافاضة منه بعد الغروب و لم يرجع لا يبعد كونه كالعامد الّذي افاض قبل الغروب. و اللّه هو العالم.
مسمى الوقوف في عرفات ركن
مسألة ٤٥- قد ظهر مما ذكر ان مسمى الوقوف في عرفات ركن من تركه عامدا لا حج له و هذه المسألة ثابتة لا ينبغى الارتياب فيها و اما من تركه لعذر يجب عليه تداركه بالوقوف فيه قبل غروب يوم عرفة بمقدار يصدق عليه المسمى ان امكن و هذا هو الوقوف الاختيارى و الا يتداركه بالوقوف في الموقف ليلة العيد و هذا هو الوقوف الاضطرارى من عرفات فمن ادركه تم حجه و لو لم يتمكن من ذلك وفاته الوقوف بقسميه يجتزى بالوقوف بالمشعر قال في الجواهر: بلا خلاف اجده في شيء من ذلك بل الاجماع بقسميه عليه [١] و فى صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق ٧: «فى رجل ادرك الامام و هو بجمع؟ فقال: ان ظن انه يأتى عرفات، و يقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و ان ظن انه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا ياتها و ليقم بجمع فقد تم حجه» [٢]».
و فى الحلبى: «قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتى بعد ما يفيض الناس من عرفات؟ فقال: ان كان في مهل حتى يأتى عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتى عرفات، و ان قدم و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان اللّه تعالى اعذر لعبده فقد تم حجه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.