فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٠ - الرابع اذا ترك الصلاة الفريضة عمدا
هذا و فى صحيح على بن جعفر عن اخيه ٧ قال: «سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلى الركعتين خارجا من المسجد؟ قال يصلى بمكة لا يخرج منها الا ان ينسى فيصلى اذا رجع فى المسجد- اى ساعة احب- ركعتى ذلك الطواف» [١]. و صاحب الجواهر قال (اما النافلة فيجوز ايقاعهما فيها في المسجد حيث شاء كما نص عليه غير واحد بل لم اجد فيه خلافا صريحا نصا و فتوى للاصل و النصوص) و لكنه قال في صحيح على ابن جعفر (ان الظاهر منه جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكة على الاطلاق و لم ار مفتيا به فالعمل به مشكل و لو صح سنده لقصوره عن معارضة غيره مما دل على صلاتهما فيه) [٢].
أقول: لا قصور له عن معارضة غيره بل في باب المستحبات لا يعد مثل ذلك من التعارض. و اللّه هو العالم.
[الرابع:] اذا ترك الصلاة الفريضة عمدا
الرابع: اذا ترك صلاة الطواف الفريضة عمدا قيل و القائل الشهيد في المسالك ان الاصحاب لم يتعرضوا لذكره و الّذي يقتضيه الاصل انه يجب عليه العود مع الامكان و مع التعذر يصليهما حيث امكن، و عن المدارك انه قال: لا ريب ان مقتضى الاصل وجوب العود مع الامكان، و انما الكلام في الاكتفاء بصلاته حيث امكن مع التعذر او بقائها في الذمة الى ان يحصل التمكن منها في محلها و كذا الاشكال في صحة الاعمال المتاخرة عنها من صدق الاتيان بها و من عدم وقوعها على الوجه المأمور به [٣].
أقول: لا اشكال في وجوب العود مع الامكان و لا ريب في عدم سقوطه ما دام
[١]- وسائل الشيعة ب ٧٣ ابواب الطواف ح ٤.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٢٠.
[٣]- النقل من جواهر الكلام: ١٩/ ٣٠٧.