فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢ - حكم الزيادة عمدا على السبع في الطواف الواجب
و مما يدل على التفصيل خبر عمر بن يزيد الذي رواه في الكافي عن احمد بن محمد [١] عن محمد بن احمد الهندى [٢] عن محمد بن الوليد [٣] عن عمر بن يزيد [٤] قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: انّما يكره القران في الفريضة فامّا النافلة فلا و اللّه ما به بأس» [٥].
ثم انه و ان قلنا ان المشهور اشتراط الطواف بان لا يسبقه طواف آخر و لا يلحقه طواف آخر فالطواف المسبوق بالطواف و الملحوق به باطل الا انه لا يستفاد ذلك من الاخبار التي سمعت طائفة منها فيمكن ان يقال: ان النهى عن القران في الطواف تكليفي سواء كان تنزيهيا او تحريميا متعلق بالطواف الثاني و ما بعد دون الاول
و عن الرياض (انا لم نقف على نص و لا فتوى تتضمن الحكم بالابطال و انّما غايتهما النهي عن القران الذي غايته التحريم و هو لا يستلزم بطلان الطواف الاول اذا كان فريضة او بطلانهما معا كما هو ظاهر العبارة و غيرها لتعلق النهي بخارج العبادة لعدم صدق القران الّا بالاتيان بالطواف الثاني فهو المنهي عنها لا هما معا او الاول كما هو ظاهر القوم نعم لو اريد بالباطل الطواف الثاني اتجه لتعلق النهي بنفس العبادة حينئذ [٦] الخ.
[١]- ابن احمد بن طلحة ثقة في الحديث كانه من الثامنة او السابعة.
[٢]- ابن خاقان أبو جعفر المعروف بحمدان قال العياشى (كوفي فقيه ثقة) و قال النجاشي (انه مضطرب) و نفى بعض المعاصرين دلالة ذلك على ضعفه و لذا اخذ على صاحب الحدائق فان تعبيره كما ترى في تعبير الجواهر مشعر بضعف الرواية سندا و اما كونه من رجال كامل الزيارة ففيه ما فيه و هو من السابعة.
[٣]- البجلي الكوفي ثقة من السادسة.
[٤]- بياع السابري ثقة له كتاب من الخامسة.
[٥]- وسائل الشيعة ب ٣٦ ابواب الطواف ح ٤.
[٦]- رياض المسائل: ٦/ ٥٤٩.