فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧١ - عدم جواز صلاة الطواف في جانبى المقام
النساء خلف المقام بل كلامه مشعر بموافقته للصدوق و قال في الجمل و العقود:
و يصلى ركعتين عند المقام مثل طواف الحج سواء [١] و كلامه في المبسوط نحو كلامه فى النهاية.
و كيف كان فليس لهذا القول مستند الا دعوى عدم دلالة الاخبار الظاهرة في وجوبها خلف المقام و حملها على الاستحباب و وقوع الامر بها في بعض الاحاديث في سياق بعض المستحبات و هذه الدعوى ضعيفة جدا لظهور الاوامر في الوجوب بل صراحة طائفة من الاخبار في عدم إجزائها ان صلاها في مكان آخر مثل رواية صفوان و ابن مسكان المتقدمتين. اذا فلا ريب في وجوب وقوعها عند المقام في طوافي الفريضة بل الاقوى انها كذلك في طواف النساء؛ و اللّه هو العالم.
عدم جواز صلاة الطواف في جانبى المقام
مسألة ١١- قد ظهر مما ذكر وجوب وقوع ركعتى الطواف عند المقام سواء كانتا لطواف الفريضة او النساء خلافا لما سمعت عن الخلاف و عن المقنع و الهداية و الفقيه الا انه يقع الكلام في انه هل يكفى الصلاة في جانبيه كما لا كلام فى كفايتها خلفه و عدمها امامه؟ و اذا كان هو في جانبيه اقرب منه إليه فهل يختار الاقرب فالاقرب او يختار الخلف مهما امكن و صدق عليها اسم الصلاة خلف المقام؟
و ما يدل على كفاية وقوعها عنده و فيه مطلقا و لو في جانبيه:
أو لا: اطلاق الآية فانه ان كان المراد منها اتخاذ نفس الحجر مصلى حتى يكون المراد من قبيل الخاتم من الفضة لا يمكن فعلها على الحجر نفسه و ان كان المراد (من
[١]- الينابيع: ٧/ ٢٣٣