فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٧ - في وجوب تاخير الطواف و السعى على المتمتع حتى يقف بالموقفين و يقضى مناسك يوم النحر
بذلك الطواف» [١] قال في الجواهر المنجبر بما عرفت [٢] و على ما ذكر يقع التعارض بين الطائفتين اذا لا يمكن الجمع بينهما فلا بد من الرجوع الى المرجحات و تقديم ذى المرجح على غيره و لا ريب في ترجيح الاخبار المانعة عن التقديم الا في صورة العلة و العذر أولا لعمل المشهور بها و اعراضهم عن الطائفة المجوزة و ثانيا لان الناظر فى الاخبار يعرف ان وجوب تاخير الطواف و السعى عن الموقفين على المتمتع و جوازه للمفرد و القارن كان مفروغا عنه بين الرواة و الاصحاب بل يمكن غيرهم و مع ذلك لا يمكن الاعتماد على ما يدل على جواز التقديم مطلقا.
ثم انه لا يخفى ان الذين يجوز لهم تقديم الطواف و السعى يجوز لهم ذلك بعد ان احرموا للحج كما يدل عليه بعض الروايات.
ثم انه كما يجوز تقديم الطواف و السعى على الوقوف بالموقفين للضرورة يجوز تقديم طواف النساء أيضا للضرورة لفحوى ما دل على الاول و لما روى في الصحيح عن ابن يقطين او في الخبر المنجبر بالعمل قال: «لا بأس بتعجيل طواف الحج طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه الى منى و كذلك لا بأس لمن خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف الى مكة ان يطوف و يودع البيت ثم يمر كما هو من منى اذا كان خائفا» [٣] و لعل تعبير الجواهر [٤] عن الخبر بالصحيح او المنجبر لوقوع محمد بن عيسى في السند و هو مشترك بين محمد بن عيسى بن عبد اللّه الاشعرى القمى والد احمد بن محمد فعبر عنه بالصحيح و محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين الّذي اختلف العلماء في شانه فراجع ترجمته في جامع الرواة و اما الحسن الوارد في السند الّذي
[١]- وسائل الشيعة، ابواب اقسام الحج، ب ١٣، ح ٥.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩٢.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف ب ٦٤ ح ١.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩٥.