فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٩ - اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة
ثم انهم تكلموا في مبدأ الشهر المذكور في الصحيح هل هو انقضاء ايام التشريق او هو يوم يدخل مكة او يوم يعزم على الاقامة و فى الجواهر قال قد يشهد للاول ما سمعته من خبر المقنع (الى) ان قال (و لكن مع ذلك الاحتياط لا ينبغى تركه) [١] اقول بل لا يجوز تركه و اللّه هو العالم.
[الاقوى جواز تقديم صوم الثلاثة من اوّل ذى الحجة بعد ما تلبس بالمتعة]
مسألة ٨٦- قد مرّ ان الاقوى جواز تقديم صوم الثلاثة من اوّل ذى الحجة بعد ما تلبس بالمتعة و ان لم يتمها و يجزى صومها بعد ايام التشريق طول باقى ذى الحجّة و عن المدارك انه قول علمائنا و اكثر العامة [٢]، و يدل عليه اطلاق الآية المفسرة عن اهل البيت :، بذى الحجة كما سمعته في صحيح رفاعة المتقدم و لصحيح زرارة.
عن أبي عبد اللّه ٧ انه قال: «من لم يجد ثمن الهدى فاحبّ ان يصوم الثلاثة أيام في العشر الاواخر فلا بأس بذلك [٣] و ظاهره عدم وجوب المبادرة مطلقا لا في العشر الاول و لا فى الثانى بعد ايام التشريق او من اليوم الثالث عشر و لا في العشر الثالث نعم البدار احوط تكليفا لا وضعا».
[مقتضى وجوب التتابع انه لو صام اليوم الاول و اليوم الثانى و افطر الثالث لا يجزيه]
مسألة ٨٧- مقتضى وجوب التتابع انه لو صام اليوم الاول و اليوم الثانى و افطر الثالث لا لعذر كالمرض او حيلولة يوم العيد و ايام التشريق لا يجزيه و يجب عليه الاستيناف.
[اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة]
مسألة ٨٨- اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة فان كان ذلك لنسيانه الصوم ففى صحيح عمران الحلبى قال: «سئل عبد اللّه ٧ عن رجل نسى ان
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٨٩
[٢]- مدارك الاحكام: ٨/ ٥٤.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٦، ح ١٣.