فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٠ - اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة
الحلبى قال: عبد اللّه ٧: «عن رجل نسى ان يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع اذا لم يجد الهدى حتى يقدم اهله؟ قال: يبعث بدم» [١] و القدر المتيقن بل الظاهر منه تذكره به بعد خروج ذى الحجة سيما بعد مفروغية جواز الاتيان بالصوم طول ذى الحجة و فى مطلق تركه الصوم صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من لم يصم في ذى الحجة حتى يهلّ هلال المحرم فعليه دم شاة و ليس له صوم و يذبحه بمنى» [٢] و اطلاقه يشمل الناسى و الجاهل و المعذور بل و العامد لعدم الفرق في عدم اجزاء الصوم بعد ذى الحجة بين العامد و غيره.
و فى الجواهر قال: قد يقال: ان الصحيح المزبور معارض بالنصوص المستفيضة الدالة على ان من فاته صومها بمكة لعائق او نسيان صامها في الطريق ان شاء و ان شاء اذا رجع الى اهله (ثم ذكر) هذه النصوص كصحيح معاوية بن عمار [٣] و فيه فان لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق؟ قال: ان شاء صامها في الطريق و ان شاء اذا رجع الى اهله، و أيضا صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: «من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج اذا رجع الى اهله فان فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة ايام بمكة و ان لم يكن له مقام صام فى الطريق او في اهله، و ان كان له مقام بمكة فاراد ان يصوم السبعة يترك الصيام بقدر مسيره الى اهله او شهرا ثم صام» [٤] و غير ذلك من النصوص التي رواها في الجواهر و قال: و مقتضى اطلاقها، عدم الفرق بين خروج ذى الحجة و عدمه و من هنا احتمل في الذخيرة الجمع بينها بان حكم السقوط مختص بالناسى كما في
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٧، ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح ب ٤٧ ح ١ و ٣.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٦، ح ٤.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٧، ح ٤ و ب ٥٠، ح ٢.