فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٨ - حكم الزيادة السهوية على السبعة
المذكور الّذي مقتضاه كون الثانى هو النافلة بل هو ظاهر المصنف (يعنى المحقق) و غيره ممن عدّه في ذكر المندوبات و حينئذ يجوز له قطعه، و لعله لاصالة البراءة بعد بقاء الاول على الصحة المقتضية لذلك باعتبار نيته و للاتفاق على عدم وجوب الطوافين بل قد سمعت التصريح في الصحيح السابق بان احدهما فريضة و الاخر الندب فالاصل بقاء الاول على وجوبه [١].
أقول: ليس في الصحيح ان احدهما فريضة و الاخر ندب و انما في خبر على بن أبي حمزة (فكان طواف نافلة و طواف فريضة) و يمكن ان يقال: ان المستفاد منه لتقديم طواف النافلة باضافة الستة فى الروايات أنها مضافة الى طوافه المأمور به و انه وقع في محله بل الظاهر استحباب الاضافة إليه و الامر به وقع موقع النهى عن القران في الطواف كما ان الامر بالقطع فيما اذا لم يتم الشوط الثامن يدل على حرمة الاتمام او الكراهة و بالجملة مقتضى الاتيان بالمأمور به على وجهه سقوط الامر به و لا يقتضي الامر باكمال الثانى بطلانه بل هو بالاختيار فيه ان شاء يتركه و ان شاء يتمه و الكلام في ان الاول او الثانية ايهما النافلة او الفريضة انما يأتى اذا كان الامر بالست امرا ابتدائيا غير ناظر الى دفع توهم الحظر فيه لوقوع القران بين الطوافين و لكن الظاهر انه كذلك فلا بد ان يكون الاول فريضة و الثانى نافلة خلافا للمحكى عن الصدوق و ابنى الجنيد و السعيد من كون الثانى هو الفريضة [٢] كما يستفاد من الفقه المنسوب الى مولانا الرضا ٧ فان فيه: (فان سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية اشواط فزد عليها ستة اشواط و صل عند مقام ابراهيم ركعتى الطواف و اعلم ان الفريضة هو الطواف الثانى و الركعتين الاخيرتين للطواف الاول و الطواف الاول تطوع) و فى الفقيه روى ذلك بهذا اللفظ: و فى خبر آخر ان الفريضة هي الطواف
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٦٧.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٦٧.