فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٧ - اذا شك في عدد الاشواط في اثناء الطواف
كما صرح به في كشف اللثام [١].
أقول: إرادة صورة الشك بعد الانصراف لقاعدة الفراغ ينافى الحكم بالاعادة و اللّه هو العالم.
ثم انه لا يخفى عليك انه لا فرق في الحكم بالصحة بعد الفراق ان يكون الشك في عدد الاشواط او في الصحة ما اتى به من الطواف كلا او بعضا ففى كليهما يبنى اتيان ما شك في الاتيان به و ما شك فى صحة الاتيان به.
[اذا شك في عدد الاشواط في اثناء الطواف]
مسألة ١٠٤- اذا شك في عدد الاشواط في اثناء الطواف فان كان شكا في الزيادة عليها اى على السابع قطع ما بيده و لا شيء عليه و ذلك لاصالة عدم الزيادة و البراءة من الاعادة و لصحيح الحلبى قال: سالت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف او ثمانية؟ فقال: اما السبعة فقد استيقن و انما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين.
و ليكن مورده ما اذا كان الشك حاصلا منه بعد الوصول الى الركن قبل الانصراف و اما اذا شك في انه طاف سبعة او ثمانية قبل الوصول الى الركن فشكه موجب للبطلان اما لنقص طوافه او لزيادة العمدية و استشكل في ذلك بعض الاعلام بعدم اقتضاء هذا الدوران بين الزيادة و النقص البطلان لان الاصل الجارى في كل من الطرفين لا يعارض الاخر ففى طرف النقيصة الاصل عدم الاتيان بالنقص و مقتضاه الاتيان به و فى جانب الزيادة الاصل عدمها و لكنه استند في الحكم بالبطلان بالروايات.
فمنها صحيح الحلبى المتقدم و فيه اما السبعة فقد استيقن و إنما وقع وهمه على الثامن و قد افاد بعض الاجلة انه يظهر من ذلك ان السبع لا بد من القطع به، و من
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٧٩.