فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٢ - لو تعذر وقوع ذبح الهدى بمنى
مبنى على اجزاء التبرع و الا كان مطرحا [١] فعلى هذا الاعتماد في المسألة على احاديث ابراهيم الكرخى و عبد الاعلى و مسمع التى تنطبق فتوى الفقهاء عليها لو لم نقل انهم عملوا بها. و اللّه هو العالم.
لو تعذر وقوع ذبح الهدى بمنى
مسألة ٦١- قد عرف مما ذكر انه لا شبهة في وجوب وقوع ذبح الهدى بمنى و ان لم يتمكن منه الى آخر ذى الحجة و أن يأتى به مباشرة او تسبيبا في شهر ذى الحجة المقبل من يوم النحر الى آخره فان وقع ذلك و هو متلبس بالحج و فى الاثناء فهل يسقط عنه التكليف بالذبح من دون بدل او يتبدل بصيام ثلاثة ايام في الحج و سبعة اذا رجع او يأتى به في غيره من الاماكن او ما هو متصل بمنى الاقرب منه فالاقرب. وجه عدم سقوطه ان التكليف بكونه في منى من باب تعدد المطلوب و الذبح او النحر مطلوب بنفسه و يدل على ذلك قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٢] يشمل بالإطلاق كفايته في أى مكان وقع ذبحه فيه و القدر المتيقن من تقييده بوقوعه بمنى حال التمكن و الاختيار لا مطلقا كما هو الظاهر من مناسبة مثل هذا الحكم و موضوعه الا ان اللازم ان يكون ذلك في الاماكن القريبة و المتصلة بمنى لان العرف يراه اقرب الى حفظ غرض الشارع من امره بذبحه بمنى و لا اقل من انه احوط، و أيضا يستفاد من قوله تعالى: وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٢١
[٢]- سورة البقرة/ ١٩٦.