فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٦ - في أن الصبي المميز يحلل عليه كالبالغ المحرمات
البيت من يوم النحر او منه او من الغد و قد افتى به في الشرائع فقال: فان اخر اثم و حكى عن المفيد و المرتضى عدم جواز تاخير المتمتع ذلك عن اليوم الثانى بل عن التذكرة و المنتهى نسبته الى علمائنا الا انه حمل النهى في بعض النصوص على الكراهة لما في بعضها الاخر مثل صحيح عبد اللّه بن سنان الصريح في جواز التأخير الى يوم النفر و للتعبير في بعضها بقول (ينبغى) و نحوه مما هو ظاهر في الكراهة او الندب و مقتضى الاصل ذلك و لعل المراد منه عدم وجوبه فورا و (اطلاق الحج اشهر معلومات) يدل على جواز ايجاد افعال الحج في ذى الحجة الا ما خرج بالدليل [١] و مما يدل على الاستحباب صحيح الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سألته عن رجل نسى ان يزور البيت حتى اصبح؟ قال: لا بأس، أنا ربّما آخرته حتى تذهب ايام التشريق و لكن لا يقرب النساء و الطيب» [٢] و صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس ان اخرت زيارة البيت حتى تذهب ايام التشريق». [٣]
و الحاصل انه يجوز تكليفا و وضعا تأخير زيارة البيت الى ايام التشريق بل الى آخر ذى الحجة الا انه لا يخرج من الاحرام من الطيب و النساء و يستحب له التعجيل و استحبابه في يوم النحر آكد. هذا كله في المتمتع و اما في المفرد و القارن فلم يقل احد فيهما بوجوب التعجيل او حرمة التأخير و اللّه هو العالم.
[في أن الصبي المميز يحلل عليه كالبالغ المحرمات]
مسألة ١٠٠- لا ريب في ان الصبى المميّز اذا اتى بافعال الحج و كل ما يوجب التحلل من المحرمات كالحلق او التقصير و طواف البيت و السعى و طواف النساء و صلاته يحلل عليه كالبالغ المحرمات و مثله غير المميز الّذي حج به الا انه يأتى الكلام في حرمة النساء عليهما بعد البلوغ ربما يقال
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٦٥
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الزيارة البيت ب ١، ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الزيارة البيت ب ١، ح ٣.