فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٢ - الرابع اذا ترك الصلاة الفريضة عمدا
يدل على ان الجاهل المقصر الّذي هو كالعامد في تركه جزء المأمور به او شرطه في ترك الركعتين عند المقام ليس كالعامد و هو بمنزلة الناسى و لا يدل على ان العالم العامد بمنزلة الناسى. و هذا مثل الجاهل المقصر بوجوب قصر الصلاة على المسافر فانه قد حكم عليه انه ان اتم صلاته صحت صلاته و لكن لا يستفاد من ذلك انه لو كان عالما بالقصر و اتم صحت صلاته.
الثانى: ان الادلة مثل الآية الكريمة و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلّى انما تدل على وجوبهما بعد الطواف لا اشتراط صحته بهما و لذا كان له تركهما في الطواف المندوب، و فيه: ان جواز تركهما فى الطواف المندوب ان دل على ما ذكر لا يدل على عدم اشتراط صحتهما به و عدم اشتراط الاعمال المتاخرة عنهما باتيانهما مضافا الى انه يقال: ان اشتراط الطواف بهما اعتبر في الطواف الواجب الّذي لا يؤتى به اذا كان قاصدا لترك صلاته بخلاف المندوب.
الثالث: خبر سعيد الاعرج قال: «سئل أبو عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت بالبيت أربعة اشواط و هي معتمرة ثم طمثت؟ قال: تتم طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لانها زادت على النصف و قد مضت متعتها و لتستأنف بعد الحج» [١].
وجه الاستدلال به ان المرأة ان زادت على النصف في طوافها ثم طمثت تاتى بالسعى بين الصفا و المروة و هذا يدل على ان السعي مرتب على الطواف بنفسه لا على صلاته.
و فيه: مضافا الى ضعف سنده انه خاص بالحائض و لها احكام خاصة فلا يجب عليها ان تصبر حتى تطهر و لعلها لا تطهر قبل ارتحالها و كيف كان فهذا الخبر لا يقوم
[١]- وسائل الشيعة ب ٨٦ ابواب الطواف ح ١.