فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٤ - اذا تحلل يوم النحر من بعث الهدى ليذبح عنه أو أرسل دراهم لشرائه و الذبح عنه ثم ظهر انه لم يذبح لا يبطل تحلله لذلك
و يجب عليه البعث من قابل و الامساك عن المحرمات بقائه على الاحرام ففيه: «فان ردوا الدراهم و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد احل لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا [١] و هكذا معتبر زرارة عن أبي جعفر ٧ و فيه: قلت: أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد احل فاتى النساء قال: فليعد و ليس عليه شيء و يمسك الآن عن النساء اذا بعث» [٢] و القول بانه خرج باحلاله المأذون فيه عن الاحرام كما حكى عن المحقق في النافع و العلامة في المختلف و غيرهما بل هو ظاهر الشرائع و حمل الخبرين على الاستحباب و التمسك بالاصل بعد انه خرج من الاحرام بالاحلال [٣] ضعيف جدا.
فان الخروج من الاحرام و وقوع الاحلال مشروط ببلوغ الهدى محله و الفرض عدم بلوغه و وجوب البعث بالهدى او ارسال الدراهم للشراء طريقى لاجل الذبح او النحر و الخبران ظاهران في الوجوب و الاصل عدم الخروج من الاحرام فيجب عليه الامساك من المحرّمات حتى يحج في القابل و هذا هو القول المشهور على ما حكى الاعتراف به في الجواهر عن ثانى الشهيدين و غيره. [٤]
هذا و لقائل أن يقول: ان ارسال الدراهم للشراء طريقى معناه انه لا يسقط بمجرده نحر الهدى و لا يستلزم ذلك كون جواز الاحلال حسب المواعدة التي وقعت بين المحصور و اصحابه فى الواقع دائرا مدار ذبح الهدى و بلوغه محله و على هذا يكون الامساك و بعث الهدى تكليفا جديدا على غير المحرم و قوله ٧ في رواية زرارة:
و ليمسك الآن عن النساء اذا بعث ظاهر في ذلك فهو بعد انكشاف الخلاف ما بينه بين
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصد، ب ٢، ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصد، ب ١، ح ٥.
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٥٣.
[٤]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٥٣.