فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠ - الثالث طهارة الثوب و البدن
اطلاق قوله تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الشامل لرجحان الطواف الواقع حال نسيان الجنابة بل قلنا بشموله لحاله العلم بالجنابة غير انه في هذا الحال يقع التعارض بينه و بين اطلاق دليل حرمة اللبث كما مر الاشارة إليه.
و اما اصالة البراءة فالظاهر عدم جريانها في المقام نعم لو وجب عليه بمثل النذر و العهد و اليمين فنسى الجنابة و طاف لا يجب عليه اعادة الطواف للاصل.
و بعد ذلك كله الظاهر انه لا ريب كما في الجواهر في استحباب الطهارة للطواف المندوب لما سمعته من صحيح معاوية و للنبوى العامى الّذي يكفى مثله في الفرض «الطواف بالبيت صلاة» [١] كما ان الظاهر ان المراد بالطواف المندوب الّذي ليس مشروطا بالطهارة هو ما يؤتى به بنفسه لا ما كان جزء من الحج المندوب أو العمرة المندوبة فانه واجب لقوله (و أتموا الحج و العمرة للّه).
ثم ان الظاهر من النصوص و الفتاوى قيام الطهارة الترابية مقام المائية كالصلاة و كفاية طهارة المستحاضة للطواف و كذا المسلوس و غيرهما من الذين وظيفتهم الطهارة الاضطرارية نعم في خصوص المبطون افتوا بانه يطاف عنه للنصوص مثل صحيح معاوية بن عمار و غيره [٢] و اللّه هو العالم باحكامه.
الثالث: طهارة الثوب و البدن
و لو كان الطواف مندوبا كما هو ظاهر الاكثر مثل الشيخ في الخلاف و المبسوط [٣] و النهاية [٤] الا ان لفظه في الاخير: (و لا يجوز للرجل ان يطوف و فى ثوبه شيء من النجاسة) و الحلبى في اشارة السبق [٥] و ابن
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٧٠.
[٢]- الوسائل ابواب الطواف ب ٤٩ ح ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و الظاهر ان الجميع رواية واحدة.
[٣]- المبسوط: ١/ ٣٥٨.
[٤]- النهاية/ ٢٤٠.
[٥]- اشارة السبق/ ١٣١.