فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٣ - اشتراط صحة الهدى
الفحول) كما صرح به غير واحد بل هو المشهور بل عن ظاهر التذكرة و المنتهى الاجماع عليه لنقصانه» [١]: اقول و أليك عبارة العلامة في التذكرة: لا يجزئ الخصى عند علمائنا لما رواه العامة عن أبي بردة انه قال «يا رسول اللّه عندى جذعة من المعز؟ فقال: تجزئك و لا تجزى احدا بعدك» [٢] قال أبو عبيد: قال ابراهيم الحربى: انّما يجزئ الجذع من الضأن في الاضاحى دون الجذع من المعز لان جذع الضأن يلقح بخلاف جذع المعز [٣] و هذا المقتضى موجود في الخصى.
من طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن احدهما ٨ قال: «سألته عن الاضحية بالخصىّ قال: لا» [٤] و لانه ناقص فلا يكون مجزئا، و قال بعض العامة:
انه يجزئه.
قال الشيخ لو ضحّى بالخصى وجب عليه الاعادة اذا قدر عليه [٥] لانه غير المأمور به فلا يخرج به عن العهدة.
و لان عبد الرحمن بن الحجاج سأل في الصحيح الكاظم عن الرجل يشترى «الهدى فلما ذبحه فاذا خصى مجبوب و لم يكن يعلم ان الخصى لا يجوز في الهدى هل يجزئه أم يعيد؟ قال: لا يجزئه الا ان يكون لا قوة به عليه» [٦] و فى خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: قال: «قلت: فالخصى يضحى به قال: لا الا ان لا يكون غيره» [٧] و ظاهر الاول تقييد صحيح ابن مسلم بما اذا اشتراه و ذبحه و لا قوة له به
[١]- راجع جواهر الكلام: ١٩/ ١٤٥.
[٢]- سنن أبي داود: ٣/ ٩٦ و ٩٧.
[٣]- المغنى ٣/ ٥٩٥.
[٤]- التهذيب: ٥/ ٢١٠ ح ٧٠٧/ ٤٦.
[٥]- التهذيب: ٥/ ٢١١.
[٦]- التهذيب: ٥/ ٢١١ ح ٧٠٨. التذكرة: ٨/ ٢٦٣.
[٧]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من ابواب الذبح ح ٨.