فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٢ - مقتضى قوله تعالى
ارجعوا فارجعوا فمعناه الرجوع عنه و قوله تعالى اذا رجعتم يمكن ان يراد منه الرجوع عن الحج او الوصول الى الاهل او مطلق الرجوع لحذف متعلقه و كيف كان فالمتبع في التفسير ما ثبت التفسير به عن اهل البيت :، و الثابت منهم ان المراد منه الوصول الى اهله ففى صحيح معاوية بن عمار المتقدم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦ من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج و سبعة اذا رجع الى اهله ... (الى ان قال) بعد الصدر صام ثلاثة ايام بحكه، و ان لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله. الحديث. [١] و له مقام بمكة.»
و فى صحيح سليمان بن خالد (و سبعة اذا رجع الى اهله) [٢] و لا يخفى عليك مضافا الى انا قد قلنا ان معنى الرجوع الى الاهل الوصول إليهم يؤكد ذلك قوله ٧: و ان كان له مقام بمكة ... فعلى هذا لا ريب في انه لا يجزى صيامها في الطريق فلا اعتداد بقول من يقول من العامة انه يصوم السبعة اذا فرغ من اعمال الحج فانه مخالف لظاهر الكتاب و من قال يصومها اذا خرج من مكة سائرا في الطريق لانه من تفسير القرآن بالرأى و من قال: يصومها بعد ايام التشريق لانه أيضا من تفسير القرآن بالرأى و انّه اريد من الرجوع النفر من منى و يرده بالتصريح صحيح معاوية بن عمار و هو الحجّة في تفسير القرآن و غيره مما يؤخذ من الشرع لاحاديث الثقلين و لذا يرجح كما قال ابان بن تغلب قول امير المؤمنين على :، على جميع الصحابة و ان كانوا هم متفقين في مسئلة على رأى و امير المؤمنين ٧ على رأى.
ثم انه قال في الشرائع: و لا يشترط فيها الموالاة على الاصح و فى الجواهر وفاقا للمشهور بل عن المنتهى و التذكرة لا نعرف فيه خلافا و الدليل على ذلك كما اشار إليه
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح ب ٤٧ ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح ب ٤٦ ح ٧.