فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٣ - لا يجب على المصدود بعث الهدى
اولى و عن الشيخ في الخلاف بانه افضل و الاصوب انه احوط [١] و اما القول بوجوب الاستنابة فيما صد عنه من الطواف او السعى او كليهما لعموم ما دل عليهما مع التعذر فلا يتحقق الحصر و الصد الّا اذا صد او حصر منهما بالمباشرة و الاستنابة ففيه انه خلاف ظاهر الآية الكريمة و الروايات و اللّه هو العالم.
[لا يجب على المصدود بعث الهدى]
المسألة ١٢٠- قد مرت الاشارة الى انه لا يجب على المصدود بعث الهدى فان منعه الصاد يذبحه في مكانه بل يجزى منه ذبحه او نحره بمجرد الصد في مكانه و ان لم يصد من بعث الهدى.
الا ان المحكى عن أبي الصلاح وجوب الانفاذ الا اذا صد منه أيضا و الظاهر ان قولهم بوجوب البعث ان امكن اذا كان ذلك في الحج و كان قارنا ساق الهدى دون غيره كان ذلك في الحج او العمرة و لذا حكى عن الاسكافى التفصيل بين كون هديه بدنة او غيرها فالظاهر انه اختار انه يبعث بهديه بدنة كان او غيره الا انه اذا كان بدنة و لم يمكن ارسالها ينحرها في مكانه و حكى مثل ذلك او نحوه عن الغنية و الجامع.
و كيف كان لا دليل لذلك بالإطلاق او التفصيل و قد عرفت ان ما في المقنع ليس من كلام الامام ٧ نعم قد يتمسك لاثبات ذلك بإطلاق قوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ محله لان مدلوله بعد قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ان المحصور بالمعنى الاعم الشامل للمصدود أيضا تكليفه بعث الهدى و الاجتناب عن حلق الرأس حتى يبلغ الهدى محله فلا يجزى المصدود الّذي امكن له بعث الهدى ذبحه في مكانه و لكن قال في الجواهر: بان الآية و ان كانت ظاهرة في ذلك على التقدير المزبور و لكن النصوص صرحت باختصاص الحكم المزبور فيها بالمحصور الّذي هو المريض دون اصل الهدى الواجب عليهما و لا بأس بذلك بعد ان
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١١٨.