فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٧ - في عدم الفرق في وجوب الفدية بين الجاهل و الناسى و المضطر
شيء و قد اساء». [١]
و لعل هذا صار سببا لذهاب من ذهب الى انه لا يجب الدم الا بثلاث و صحيح سعيد بن يسار قال: «قلت لابى عبد اللّه ٧: فاتتنى ليلة المبيت بمنى من شغل؟ فقال:
لا بأس» [٢] و لكن بقرينة سائر الروايات و سيما صحيح صفوان يحتمل صدورهما للتقية.
و قد اجاب عنهما بعض الاعلام اما عن صحيح سعيد بن يسار بان المراد من قوله ٧: لا بأس انه لا بأس بحجته في فوت ليلة المبيت عنه و لا يدل على عدم الكفارة، و اما عن صحيح العيص بان دلالته على نفى الكفارة بالإطلاق فالكفارة تكون بالشاة و بالبدنة و بصاع من الحنطة و بدينار و بدرهم و الحديث بالإطلاق يدل على نفى الجميع فلا ينافى تقييده و اثبات بعض افرادها بالدليل الا ترى ان فى روايات الصوم يقولون بان قوله ٧: لا يضر الصائم اذا اجتنب ثلاث او اربع الاكل و الشرب و الجماع و الارتماس يدل على انه لا يضر غيرها من الافعال مما يمكن ان يضره فان دل الدليل على انه يضره شيء آخر لا يكون منافيا له و بالجملة فان امكن رفع التعارض بما ذكر او بالحمل على التقية فهو و الا فيقع التعارض بين الطائفتين و لا ريب في ان الترجيح مع الطائفة الاولى. [٣]
[في عدم الفرق في وجوب الفدية بين الجاهل و الناسى و المضطر]
مسألة ١١٦- قال في الجواهر: اطلاق النص و الفتوى يقتضي ما صرح به بعض من عدم الفرق في ذلك (اى وجوب الفدية) بين الجاهل و الناسى و المضطر و غيرهم على اشكال في الاخير بل قيل ان فيه وجهين اظهرهما العدم للاصل و انتفاء العموم في النصوص، و لان الفدية كفارة عن ترك
[١]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١، ح ٧.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١، ح ١٢.
[٣]- المعتمد: ٥/ ٣٩٢